ضجّة علمية .. التعديل الوراثي لجينات البشر يفتح "أبواب جهنّم"

ضجّة علمية .. التعديل الوراثي لجينات البشر يفتح "أبواب جهنّم"

وصف أكثر من 100 عالم، معظمهم في الصين، تعديل الجينات البشرية بأنه "جنوني" ولا أخلاقي"؛ وذلك بعدما قال أحد علماء الوراثة إنه عدل جينات فتاتين توأمين للتوصل إلى أول رضع معدلين جينيا.

وفي خطاب مفتوح متداول على الإنترنت، قال العلماء إن استخدام تكنولوجيا "كريسبر-كاس9" لتعديل جينات الأجنة البشرية محفوف بالمخاطر وغير مبرر ويضر بسمعة وتطور أوساط الطب الحيوي في الصين.

وفي مقاطع مصورة منشورة على الإنترنت، دافع عالم الوراثة "خه جيان كوي" عما زعم أنه حققه، قائلا إنه أجرى التعديل الجيني للتوأمين المولودتين الشهر الجاري للمساعدة في حمايتهما من الإصابة بفيروس "إتش.آي.في" المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب "الإيدز".

وقال العلماء في خطابهم الذي نشره موقع "بيبر" الصيني الإخباري: "إن مراجعة أخلاقيات الطب الحيوي لهذا الذي يطلق عليه بحث علمي موجودة بالاسم فقط. إجراء تجارب مباشرة على البشر لا يمكن وصفه إلا بالجنون".

وأضاف نحو 120 عالما في الخطاب المكتوب باللغة الصينية: "فُتحت أبواب جهنم. ربما مازال هناك بصيص أمل لإغلاقها قبل فوات الأوان".

بدوره ذكر "يانغ تشين قانغ"، الأستاذ في جامعة فودان، لرويترز، إنه وقع على الخطاب لأن التعديل الجيني "شديد الخطورة"؛ بينما لم يرد "خه" على طلب من رويترز للتعقيب، ومن المنتظر أن يلقي كلمة حول تعديل الجينوم البشري خلال قمة في جامعة هونغ كونغ غدا الأربعاء.

وقالت الجامعة الجنوبية للعلوم والتكنولوجيا التي يعمل فيها "خه" كأستاذ مساعد إنها لم تكن على علم بمشروع البحث، وإنه في إجازة دون أجر منذ فبراير الماضي، في وقت ذكرت اللجنة الوطنية للصحة في الصين أمس الإثنين أنها تشعر "بقلق شديد" وأمرت مسؤولي الصحة في الأقاليم "بإجراء تحقيق فوري وتوضيح الأمر".

وتتيح تكنولوجيا "كريسبر-كاس9" للعلماء قطع ونسخ الحامض النووي الوراثي "دي.إن.إيه" بشكل جذري، وهو ما يزيد آمال إجراء إصلاح جيني للوقاية من الأمراض، غير أن هناك مخاوف بشأن الأخلاقيات وما إذا كانت هذه التكنولوجيا آمنة.