حديقة الحيوانات بالرباط تبحث سبل الحفاظ على الظباء الصحراوية

حديقة الحيوانات بالرباط تبحث سبل الحفاظ على الظباء الصحراوية

كانت حديقة الحيوانات بالعاصمة الرباط، اليوم الأربعاء، على موعد مع لقاء علمي حول "تدبير التنوع الجيني لظباء الصحراء وتأثيره على إستراتيجية المحافظة على هذا النوع من الحيوانات"؛ وذلك بحضور المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر، عبد العظيم الحافي، والدكتورة هيلين سين، رئيسة البرامج العلمية للمحافظة على الحياة البرية في الجمعية الملكية الإسكتلندية لعلوم الحيوانات، وسلمى السليماني، المديرة العامة المنتدبة لحديقة الحيوانات.

اللقاء، الذي انطلق من توصيات الاتحاد العالمي من أجل الحفاظ على الطبيعة، يستهدف الحفاظ على الظبي الصحراوي الذي يتعرض لاحتمال الانقراض، ما يتطلب رؤية شاملة وموحدة لتدبير حمايته والحفاظ عليه، كما يقتضي تعاونا دوليا يمكن من ضمان استمرار الغزال على كوكب الأرض من أجل الأجيال اللاحقة؛ وذلك ما تنكب عليه حديقة الرباط التي تحتضن 90 غزالا صحراويا، مع توفير بيئة تزايد مستمر.

ولفت اللقاء إلى أن المغرب منخرط في الحملة الدولية التي تحمي هذا النوع من الحيوانات، عبر الحملات التحسيسية، بهدف إعادة الاعتبار للظباء، وضمان تواجدها في المناطق الجنوبية للمغرب؛ فبين سنوات 2008 و2010 جرى تنقيل 16 غزالة من نوع "داما حور"، و16 غزالة من نوع "داكس"، صوب موقع صافيا التابع ترابيا لإقليم أوسرد؛ فيما استقبل الموقع ذاته 25 غزالا سنة 2015، وفي سنة 2018 جرى تنقيل 44 غزالا صوب مناطق الرميلة ومحاميد الغزلان.

عبد العظيم الحافي، المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر، أوضح أن "اللقاء يندرج ضمن سلسلة محاضرات تتطرق لجانب من جوانب التنوع البيولوجي بصفة عامة"، مشيرا إلى أن "التحدي الأكبر للكرة الأرضية هو التنوع البيولوجي، إذ إن كل الدراسات تبين منذ قمة الأرض في 1992 أنه رغم المجهودات المبذولة على الصعيد العالمي فهناك تراجع للتنوع سنة بعد سنة".

وأضاف الحافي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن "الدراسات الحديثة تكشف أنه إذا استمر انبعاث الغازات المتسببة في الاحتباس الحراري، فثلثا الوحيش ستنقرض لأسباب متعددة"، لافتا إلى أن "اللقاء يأتي أيضا لتدارس وضعية مختلف الغزلان الصحراوية، التي بذل المغرب مجهودا كبيرا من أجل زرعها في مواطنها الأصلية، سواء في المنتزهات الوطنية، أو في مواطن أخرى".

وأردف الحافي بأن "اللقاء يأتي بتعاون مع الجمعية الملكية الإسكتلندية المتخصصة في التنوع الجيني للغزلان، وهي فرصة لتقييم المجهودات، واستشراف ما يمكن القيام به في المستقبل بخصوص المواطن الأصلية للغزلان".

من جهتها قالت هيلين إيسن، المتخصصة في علم الوراثة البيئية، وعضو الاتحاد الدولي للحفاظ على البيئة، إنها في زيارة إلى المغرب "من أجل تدارس وضعية الظباء الصحراوية، وذلك لأن المملكة تحتضن عددا كبيرا من الظباء النادرة، مثل داكس والداما"، مشيرة إلى أن "عدد الظباء في العالم قليل جدا، ما يفرض تحركا من أجل حمايتها بالشكل اللازم".

بدورها أشارت سلمى السليماني، المديرة العامة المنتدبة لحديقة الحيوانات بالرباط، إلى أن لقاء اليوم يأتي ضمن سلسلة محاضرات تقوم بها الحديقة لتعميم ونشر المعلومات الخاصة بالوحيش والتنوع البيولوجي، مسجلة أن "الهدف الرئيسي هو الحفاظ على الضباء الصحراوية، التي أصبحت في طور الانقراض أو انقرضت".

وأردفت السليماني، في تصريح لهسبريس، بأن "الحديقة تعمل على إعادة توطين الظباء الصحراوية في الجنوب المغربي"، مشددة على "ضرورة فتح نقاش حول كيفية حماية الحيوانات وتبادل الخبرات في هذا المجال".