تقنية الذكاء الاصطناعي تتنبئ بمواقع التوابع الزلزالية

تقنية الذكاء الاصطناعي تتنبئ بمواقع التوابع الزلزالية

في الأسابيع والأشهر التي تعقب حدوث الزلازل الضخمة، تشهد المناطق المنكوبة سلاسل من التوابع الزلزالية التي تزيد من معاناة الضحايا وتعرقل جهود الإغاثة.

ورغم أن العلماء توصلوا بالفعل إلى قواعد وقوانين علمية لتحديد توقيتات وقوة هذه التوابع الزلزالية، إلا أن سبل تحديد مواقع هذه التوابع مازالت قيد الدراسة حتى الآن.

ولكن باحثين بشركة جوجل الأمريكية العملاقة لخدمات الانترنت بالتعاون مع خبراء في مجال طبقات الأرض يستخدمون حاليا تقنيات الذكاء الاصطناعي في محاولة للتنبؤ بمواقع التوابع الزلزالية.

وعن طريق المعادلات الخوارزمية للتعلم العميق، قام الباحثان برندن ميدي وفيبي ديفريس المتخصصان في مجال علوم الأرض، بتحليل قواعد بيانات الزلزال في مختلف أنحاء العالم، ونجحا في تطوير منظومة للتنبؤ بمواقع التوابع بمعدل دقة أفضل من أساليب التحديد العشوائية المعمول بها في الوقت الحالي.

ونقل موقع فيز دوت أورج المتخصص في الأبحاث العلمية عن الباحث ميدي قوله: "هناك ثلاثة أشياء نريد معرفتها بشأن الزلازل، وهي موعد حدوثها ومعدل قوتها وأماكن حدوثها"، مضيفا أنه "قبل بدء هذا العمل، كانت لدينا القوانين التي تساعدنا في معرفة توقيتات الزلازل ومدى قوتها، ونحن الآن نعمل على الإجابة على السؤال الثالث وهو أين تحدث الزلازل".

ويستند المشروع إلى تحليل قواعد بيانات الملاحظات التي أعقبت حدوث 199 زلزالا رئيسيا حول العالم.

ويقول ميدي: "بعد زلزال بقوة خمس درجات على مقياس ريختر أو أكثر، يمضي الباحثون أوقاتا طويلة في رسم خرائط لتحديد الأجزاء التي انزلقت من الصدع الأرضي وكيفية تحركها. ولقد استخدمت كثير من الدراسات تلك الملاحظات الخاصة بزلزال أو زلزالين، ولكننا استخدمنا قاعدة البيانات الكاملة، مع ربطها بنموذج فيزيائي لتحديد الضغوط التي يتعرض لها سطح الأرض بعد الزلزال، من منطلق أن هذه الضغوط تكون هي السبب وراء حدوث التوابع الزلزالية".

وأضاف أن "الطريق أمامنا ما زال طويلا قبل إمكانية التنبؤ بدقة بأماكن حدوث التوابع الزلزالية، ولكني اعتقد أن تقنيات الذكاء الاصطناعي لديها إمكانات كبيرة في هذا المجال".