الإجهاض السري يدفع وزارة الصحة إلى منع دواء خاص بالروماتيزم

الإجهاض السري يدفع وزارة الصحة إلى منع دواء خاص بالروماتيزم

قرّرت وزارة الصحة المغربية تعليق بيع دواء Artotec الخاص بمعالجة مرضى الروماتيزم، بعدما تبين لمصالحها أن عدداً من المستهلكين يستعملونه في الإجهاض سرياً.

وقال الدكتور محمد وديع الزرهوني، المدير بالنيابة مديرية الأدوية والصيدلة في وزارة الصحة، في تصريح لهسبريس، إن القرار اتخذته الوزارة بعدما اجتماع عقدته لجنة اليقظة الدوائية وتبيّن لها استعمال هذا الدواء في غير محله.

وأشار الزرهوني إلى أن القرار اتُخذ بناءً على دراسة أعدها المركز الوطني لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية التابع لوزارة الصحة، وخلصت إلى وجود حالات استعمال لهذا الدواء خارج الإطار القانوني الخاص به.

وأوضح الدكتور محمد وديع الزرهوني أن دواء Artotec يستعمله في الأصل مرضى الروماتيزم ويحتوي على مكونين Diclofénac وMisoprostol، إضافة إلى مكون آخر يمكن استعماله في الإجهاض.

وبعد قرار التوقيف، ستدرس وزارة الصحة اتخاذ تدابير أخرى خاصة بالدواء من أجل الحسم في مصيره وما إذا كان سيتم سحب رخصته بصفة نهائية أو تركه في السوق مع استعماله فقط في المستشفى للحيلولة دون استعماله في الإجهاض.

وأكد الدكتور الزرهوني أن "استعمال هذا الدواء خارج إطاره المسموح به يكون له أضراراً على الصحة؛ لأنه لم يصنع لغرض الإجهاض بل لعلاج مرض الروماتيزم".

قرار توقيف الدواء لم يرق دعاة تقنين الإجهاض في المغرب، من بينهم حركة مالي للحريات الفردية التي انتقدته واعتبرت أنه يضع "حياة الآلاف من النساء في خطر لأنهن يلجأن إلى أساليب قديمة".

وأقرت الحركة، في بيان لها، بأنها عملت على تقديم هذا الدواء مجاناً منذ سنة 2012 للمغربيات الراغبات في الإجهاض، في إطار حملة تقودها عبر فيسبوك وواتساب لتقديم الدعم المجاني للمغربيات، بتعاون مع المنظمة الحكومية Women OnWaves.

وتدافع هذه الحركة، التي رأت النور منذ سنوات في المغرب وتدافع عن الحريات الفردية، عن تقنين الإجهاض في المغرب، وتعتبر أن الإجهاض الحر والآمن هو "قضية الصحة العامة ومسألة عدالة اجتماعية".

كما أشارت الحركة إلى أن هذا القرار سيزيد من أرباح الأطباء المُجهضين "في السوق السوداء"، موردةً في السياق نفسه أن دواءً آخر يحمل اسم Cytotec يحتوي على المادة نفسها المستعملة في الإجهاض ولم يشمله قرار التعليق.

وكان موضوع تقنين الإجهاض قد خلق، منذ سنوات، جدلاً واسعاً في المغرب؛ وهو الأمر الذي دفع الملك محمد السادس إلى التدخل، حيث انتهى الأمر إلى اتخاذ قرار إتاحته في ثلاث حالات فقط: أولاها إذا كان ناتجاً عن اغتصاب أو زنا المحارم، والثانية إذا كانت الفتاة الحامل مختلة عقلياً، والثالثة في حال ثبوت إصابة الجنين بأمراض جينية حادة أو تشوهات خلقية غير قابلة للعلاج.