علماء يرصدون محددات وراثية في ظهور الحَوَل

علماء يرصدون محددات وراثية في ظهور الحَوَل

اكتشف مجموعة من الباحثين العديد من العوامل الوراثية التي تساهم في ظهور الحول، وهو عيب بصري يجعل كل عين تنظر لاتجاه مختلف، وفقا لدراسة نشرت في مجلة "الخلية Cell" الطبية المتخصصة.

ولإجراء هذه الدراسة اختار علماء من المعهد الوطني لعلم الوراثة، في اليابان، سمك الزيبرا كحيوان تجارب، نظرا لأن عقبة كبيرة أمام معرفة الأسباب الوراثية للحول كانت تتمثل في القصور المادي في مراقبة الاتصالات التي تتم بين الدماغ وعضلات العين.

إلا أن يرقات سمك الزيبرا تكون شبه شفافة أثناء نموها، وهو ما ساعد الباحثين في رصد اتصالات عضلات المخ التي تتكون من روابط طويلة تسمى "محاور عصبية".

وتمكن فريق العلماء، بقيادة سويتشي أساكاوا، من تخليق سمكة زيبرا معدلة وراثيا باستخدام تقنيات خاصة، ترسل خلايا دماغها إشارات لحركة العين الخارجية -يطلق عليها الخلايا العصبية الحركية- كما ترسل عضلات العين ضوءا شفافا له ألوان مختلفة.

وقد تمكن العلماء من رؤية هذا الضوء نظرا لأن رأس هذا النوع من الأسماك شفاف. وأظهروا أن الخلايا العصبية الحركية قد تنمو بشكل غير طبيعي بعد تحوير جين يطلق عليه 'بروتين Pcdh17'.

وعندما يتم إفراز بروتين Pcdh17 بشكل غير طبيعي عن طريق الجين المعدل وراثيا، لم تتمركز الخلايا العصبية بشكل صحيح في الدماغ، ولم تصل المحاور العصبية إلى عضلات العين، الأمر الذي يسبب الحول.

وقال أساكاوا "بما أن البروتين Pcdh17 موجود أيضا في البشر، فمن المرجح أن يلعب دورا مماثلا في الجسم أثناء نمو حركة العين الطبيعية".

وعلاوة على ذلك، ذكر العلماء أنه بما أن العديد من أنواع الخلايا العصبية في الدماغ المرتبطة بعضلات الرأس مغطاة بأنواع مختلفة من البروتينات المشابهة لـPcdh17، فإن الطفرات الوراثية في هذه الجينات قد تزيد من خطر الإصابة باضطرابات خلقية أخرى.