فريق دولي يكشف ضعف برنامج تشخيص سرطان الثدي بالمغرب

فريق دولي يكشف ضعف برنامج تشخيص سرطان الثدي بالمغرب

كشف فريق دولي من الأطباء أن البرنامج الوطني المخصص للكشف عن سرطان الثدي بالمغرب "ما يزال قصيراً من حيث معدل اكتشاف السرطان؛ وذلك على الرغم من أن معدل التغطية السنوية للفحص كان مقبولاً".

وقام فريق طبي بقيادة الدكتور بارثا باسو، رئيس مجموعة الفحص وقسم الكشف المبكر والوقاية التابع للوكالة الدولية لبحوث السرطان، المعروفة اختصاراً بـ"IARC"، بمقابلة مع عدد من المسؤولين المغاربة بوزارة الصحة وزيارة مراكز عشوائية لتحديد مدى نجاعة برنامج فحص الثدي المغربي، ووجد أنه يتم فحص أكثر من 60 في المائة من النساء المغربيات سنويا، لكن معدل اكتشاف السرطان كان 1 من كل 1000 امرأة، وهي نسبة أقل من المتوسط.

وقال التقرير الطبي إن "المغرب لا يستخدم التصوير الشعاعي للثدي لفحص السرطان"، مورداً أن المملكة، مثل بعض الدول الأخرى الأقل نموا التي تعاني من عبء متزايد لسرطان الثدي، "تستخدم الفحص السريري القائم على فحص الثدي من خلال الخدمات الصحية الروتينية".

وأورد الباحثون أن فحص التصوير الشعاعي للثدي (Mammography) معقد للغاية ومكلف مادياً، ولا يمكن للمغرب أن يعممه على جميع المستهدفين.

وأوضح البروفيسور باسو وزملاؤه أن "الورقة البحثية التي أجربت في المغرب توضح كيف يمكن تقييم البرامج المنظمة أو تحديد الفجوات للقيام بإجراءات تصحيحية لتحسين نتائج المخطط الوطني"، مضيفاً أن التجربة ستكون مفيدة للبلدان النامية التي تنفذ برامج فحص سرطان الثدي السريري.

وأشار الفريق الطبي إلى أن المغرب قام بإطلاق برنامج فحص سرطان الثدي في عام 2010 للنساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 40 و69 سنة، مشيرا إلى أن متوسط العمر عند التشخيص هو 49.5، أي قبل 10 سنوات تقريباً من ذلك الذي بلغه العالم الغربي. ولكن تم تعديل البرنامج في عام 2016 لخفض عمر الفئة المستهدفة عند بدء الاختبار إلى 40 سنة.

وفي عام 2017، قامت الوكالة الدولية لبحوث السرطان، بالتعاون مع وزارة الصحة المغربية ومؤسسة لللا سلمى للوقاية وعلاج السرطان، بتقييم شامل للبرنامج الوطني، للوقوف على سياسة البرنامج والجهود المرصودة له وحجم التعبئة المجتمعية وجودة وأداء الفحص والخدمات التشخيصية وآليات الإحالة وتدريب مقدمي الخدمات السرطانية.

ووجد الباحثون، بعد مقابلات وزيارات ميدانية استطلاعية إلى مراكز الصحة المتخصصة، أن البرنامج الوطني يتمتع بدعم سياسي قوي وبنية إدارية جيدة التنظيم، "لكن في غياب وجود آلية لتحديد ودعوة النساء المؤهلات بشكل الفردي، ليكون البرنامج انتهازيا بطبيعته؛ إذ يتم تحديد هدف سنوي أولي لكل مركز صحي ليتم فحصه".

وجاء في التقرير أنه في سنتي 2015 و2016 تم فحص 1.1 مليون و1.5 مليون امرأة، على التوالي. وفي عام 2015، تمت تغطية 62.8 في المائة من السكان المستهدفين سنوياً، وهي النسبة التي وصلت إلى المستوى المقبول المحدد في 60 في المائة. وبلغت نسبة الفحص السريري للثدي 3.2 في المائة عام 2015، لترتفع في 2016 إلى 5.2 في المائة بسبب تخفيض متوسط العمر المستهدف إلى 40 سنة، و"مع ذلك كانت النتائج أقل بكثير من المقبول (من 10 في المائة إلى 13 في المائة هو النطاق المقبول)"، يُضيف المصدر ذاته.