بعد الحظر .. تطبيقات "واتساب" و"سكايب" تعود لهواتف المغاربة

بعد الحظر .. تطبيقات "واتساب" و"سكايب" تعود لهواتف المغاربة

بعد شهر من قرار الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات حظر الخدمة الهاتفية المجانية عبر بروتوكول الإنترنت (VoIP)، المقدمة من خلال بعض التطبيقات المتوفرة على شبكة الإنترنت، تفاجأ، أمس الأربعاء، عدد من مستعملي تطبيقات كـ"واتساب" و"سكايب"، بعودة هذه الخدمة.

وكانت الوكالة الوطنية قد شددت، في بلاغ أصدرته في السابع من يناير المنصرم، على أن استعمال هذا النوع من الخدمات يلحق الخسارة بالسوق الوطنية للاتصالات، "بالنظر إلى استعمال خدمات مجانية للهاتف عبر بروتوكول الإنترنت، فإن هذه الأخيرة لا تستوفي جميع الشروط المتطلبة لكي تعد مطابقة للنصوص التنظيمية الجاري بها العمل"، على حد تعبير الوكالة، التي اعتبرت أن توقيف هذه الخدمة يندرج في إطار امتثال المتعهدين للالتزامات الملقاة على عاتقهم بموجب دفاتر تحملات التراخيص التي يتوفرون عليها.

هذا الموقف جرّ على الوكالة وشركات الاتصالات بالمغرب عددا من الانتقادات، إلى حد قيام ناشطين في شبكات التواصل الاجتماعي بالدعوة إلى مقاطعة خدمات هذه الشركات في فترات معينة، كشكل احتجاجي على هذا الحظر.

وتعليقا على عودة المكالمات عبر الإنترنت، يقول محمد تامارت، الخبير في الأمن المعلوماتي، إن الفاعلين في مجال الاتصالات قد تضرروا بشكل كبير من الحملة التي عقبت توقيف هذه المكالمات، بالرغم من أن الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات هي التي أكدت أن هذا التوقيف يأتي بسبب تضرر السوق الوطنية للاتصالات، متسائلا: "ألا تتضرر الدول الأخرى من استعمال المكالمات في كل من واتساب وسكايب".

تامارت قال، في حديث لهسبريس، إن المغرب هو الوحيد الذي قام بحظر المكالمات عبر الإنترنت، معتبرا ذلك "شكلا من أشكال تقييد استعمال الإنترنت"، مشددا على أن الفاعلين في هذا المجال "خسروا بشكل كبير بسبب الحملة التي شنت عليهم، على الرغم من أنهم يصرفون أموالا طائلة من أجل تزيين صورة الخدمات التي يقدمونها".

وفي الوقت الذي اعتبر فيه أن الفاعلين قاموا بالضغط على الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات من أجل إصدار بلاغ يناير الماضي، فقد شدد الخبير في الأمن المعلوماتي على أن شركات الاتصالات تدرك، في الأخير، أنه يمكن الاتصال وإجراء المكالمات عبر الانترنت من خلال تنزيل برنامج "VPN"، والذي يتم العمل به عبر العالم.

وزاد المتحدث ذاته، بأن الوكالة الوطنية، لن تصدر بلاغا في الوقت الحالي كما هو الشأن عندما قررت توقيف الخدمة، "وحتى إذا أصدرته فإنه سيكون تبريريا وستؤخذ فيه الوقت الكافي من أجل سرد الأسباب الكامنة وراء إعادة الخدمة"، في حين أن صورة المغرب تضررت بعد أن اهتمت وسائل إعلام دولية بهذا الموضوع، مما اثر على "الديمقراطية المعلوماتية" وحرية استعمال الانترنت.