"الداخلية" تزور جماعات ترابية من أجل التحقيق في صفقات كورونا

"الداخلية" تزور جماعات ترابية من أجل التحقيق في صفقات كورونا

يُنتظر أن تحل لجنة مركزية تابعة للمفتشية العامة لوزارة الداخلية، في غضون الأسابيع المقبلة، بمجموعة من جماعات جهة الدار البيضاء سطات، لفتح تحقيق في طريقة تدبير العديد من الصفقات وسندات الطلب، خصوصا المتعلقة بجائحة فيروس كورونا.

وكشفت مصادر مطلعة لجريدة هسبريس الإلكترونية أن عددا من الجماعات القروية والحضرية بعمالات وأقاليم جهة الدار البيضاء سطات بات رؤساؤها يضعون أيديهم على قلوبهم، لا سيما بعض الجماعات التي أنفقت فيها مصاريف باهظة في فترة الطوارئ الصحية.

وحسب مصادر الجريدة، فقد بدأت بعض الجماعات الترابية، فور علمها بحلول لجنة المفتشية العامة لوزارة الداخلية، في ترتيب ملفاتها والتنسيق مع أطرها ومصالحها الجماعية، وذلك قبل حلول اللجنة المذكورة، تفاديا لتسجيل هذه الأخيرة ملاحظات وتضمينها في التقرير الذي سيُرفع إلى وزير الداخلية.

وبدأ رؤساء بعض الجماعات الذين علموا بهذه اللجنة، وفق مصادر هسبريس، في إعداد الملفات والوثائق الإدارية والتقنية المتعلقة بجميع صفقات بعض التجهيزات والمشتريات، وكذا الملفات المتعلقة بضريبة الأراضي الحضرية غير المبنية والممتلكات الجماعية وطريقة تدبيرها، والبنزين و"سندات الطلب" ومقارنتها على أرض الواقع مع الاعتمادات التي خصصت لها في السنتين الأخيرتين.

وينتظر، حسب المصادر نفسها، أن تدقق اللجان المركزية مع رؤساء الجماعات في بعض الصفقات التي كانت استثنائية في فترة الطوارئ الصحية المتعلقة بجائحة كورونا، والمتعلقة أساسا باقتناء آليات ووسائل عمل ومختلف مواد التعقيم والرش والكمامات والقفازات في فترة الحجر الصحي ومقارنتها مع المبالغ التي صرفت عليها.

ومن شأن فتح تحقيق دقيق في المصاريف التي أنفقت خلال جائحة كورونا مع بعض الجماعات القروية والحضرية أن يميط اللثام عن مجموعة من الخروقات في الصفقات وكذا سوء تدبير المال العام، حسب عدد من المتتبعين للشأن المحلي.

وأوردت مصادر الجريدة أن مسؤولين ببعض العمالات والأقاليم بجهة الدار البيضاء سطات غاضبون من الطريقة التي تعامل بها رؤساء في تدبير بعض الصفقات المتعلقة بجائحة كورونا وغيرها، خصوصا أنه جرى إنفاق مصاريف باهظة طيلة فترة "جائحة كورونا" لبعض الجماعات الترابية؛ ما أغضب المسؤولين الترابيين.

ومع اقتراب موعد الانتخابات، شرع بعض الرؤساء في تمرير صفقات تحمل صبغة سياسية؛ وهو ما جعل بعض العمال على مستوى مجموعة من العمالات يرفضون التأشير عليها، كما رفضوا بعض سندات الطلب غير المستعجلة لتمريرها في الوقت الحالي تحسب لرؤساء يريدون الترشح من جديد.

وتعرف العديد من الجماعات بالجهة أزمة خانقة في التدبير والتسيير، إلى جانب العشوائية وسياسة إرضاء الأعضاء ومنحهم تفويضات عديدة، وكذا إغراقها بالعمال العرضيين؛ وهو ما تم تسجيله خلال زيارات سابقة لقضاة المجلس الجهوي للحسابات.