نقاش في "ساحة الأمل" ينبش جراح "حراك جرادة"

نقاش في "ساحة الأمل" ينبش جراح "حراك جرادة"

من جديد، تعود جنبات أحياء مدينة جرادة، الأيام القليلة المقبلة، إلى تنفس أجواء "حراك الساندريات"، حيث من المرتقب أن يعقد المعتقلون السابقون حلقية نقاش حول الوضع الراهن بالمدينة ومستقبل المفرج عنهم، في ظل استمرار نفس مسببات الغضب الذي تفجر في وقت سابق عقب وفاة عاملين داخل "سراديب الفحم".

ومن المرتقب أن تشهد ساحة الأمل، مساء الأحد، لقاء يجمع المعتقلين السابقين والسكان، بعد "عدم استجابة السلطات للمطالب التي رفعت لها في وقت سابق بخصوص الوضعية الاجتماعية والاقتصادية للمدينة، وغياب فرص الشغل عن الشباب الذي يضطر إلى الاختيار بين "ساندريات الفحم"، والخروج نحو مدن "المركز" بحثا عن فرصة عمل".

ووفق مصدر من المعتقلين، فـ"اللقاء سيستعرض حصيلة الحراك بعد مضي ما يقرب ثلاث سنوات على انطلاقه. كما سيطرح مشاكل المعتقلين للعموم من أجل التداول بشأنها"، مسجلا أنهم أسسوا تنسيقية للمفرج عنهم، وقد وجهوا بيانا للسكان والسلطات يذكرون ضمنه كافة مطالبهم؛ لكن "دون تفاعل جدي، إلى حدود اللحظة".

وأضاف المصدر، في حديث مع جريدة هسبريس الإلكترونية، أن "المطالب لا تزال مطروحة في شقها المادي والمعنوي. كما أن بعض المعتقلين جسدوا اعتصامات بعد خروجهم مطالبين باسترجاع عملهم؛ لكن دون جدوى"، مسجلا في السياق ذاته أن "السلطات جلست معهم على طاولة الحوار، لكن عرضها لم يكن بالشكل المطلوب".

ورفض مصدرنا "التعامل مع المعتقلين مثل جانحين، وتوجيههم نحو مؤسسة محمد السادس لإدماج السجناء"، معتبرا "المفرج عنهم معتقلين سياسيين". وزاد بخصوص إمكانية عودة الحراك إلى أوجه: "الأمر مرتبط بإرادة السكان، فاللقاء يهدف إلى تبادل وجهات النظر، والبحث عن سبل إنصاف المدينة".

وتعود آخر التجمهرات بالمدينة إلى يونيو الماضي، بعد الافراج عن المعتقلين؛ فقد اكتظّتْ شوارع مدينة جرادة، وفق ما عاينتهُ جريدة هسبريس الإلكترونية في أحد التّسجيلات المباشرة، بالمواطنين، احتفاءً بوُصولِ المعتقلين المشمولين بالعفو الملكي قادمين من السجن المحلي بوجدة.

وتوبع نشطاء حراك جرادة المفرج عنهم بتهم تتعلق بـ"إضرام النار عمدا في ناقلات بها أشخاص والمشاركة في ذلك، ووضع أشياء في طريق عام تعوق مرور الناقلات وسيرها، وإهانة واستعمال العنف في حق موظفين عموميين، وكسر وتعييب أشياء مخصصة للمنفعة العامة والمشاركة في ذلك، وحيازة السلاح بدون مبرر مشروع، والتجمهر المسلح في الطريق العمومية، والتحريض على ارتكاب جنايات وجنح، والعصيان المسلح، والمساهمة في تنظيم مظاهرة غير مصرح بها".