بطء إجراءات السكن بالأحياء الجامعية في الرباط

بطء إجراءات السكن بالأحياء الجامعية في الرباط

بدخول الموسم الجامعي الجديد، استعاد الطلبة بمدينة الرباط شريط البحث عن مستقر يسعفهم في إتمام مسارهم دون منغضات مرتبطة بالسكن والجوار، خصوصا أمام صعوبة توفير مصاريف الكراء في أحياء راقية أو محترمة، ما يجعلهم أمام خيار اللجوء إلى الأحياء الجامعية، أو اكتراء غرفة أو شقة بأحياء شعبية قريبة من الجامعات، على رأسها القامرة.

ولا تسعف الظروف أغلب القادمين من أقاصي المغرب في الحصول على سرير في الحي الجامعي بالرباط بسهولة، فرغم توفر المدينة على 3 أحياء؛ السويسي ومولاي إسماعيل، وآخر خاص بالإناث فقط يتواجد بأكدال، إلا أن مسار ولوج المرافق قانونيا يظل معقدا، ويتسم باحتدام الصدامات بين الطلاب والإدارة بشكل متكرر.

وحسب شهادات استقتها جريدة هسبريس أثناء زيارتها محيط الأحياء الجامعية بالرباط، فـ"رغم لجوء الإدارة إلى اعتماد التسجيل الإلكتروني بالنسبة للطلبة الجدد، إلا أن الصدام لازال قائما بحكم عدم شمول العملية للطلبة القدامى؛ كما أن بطء مسطرة تغيير الغرف تحتم نشوب مشاكل دائمة بين الطرفين".

وأجمعت شهادات متطابقة على أن "الإجراءات التي تصعب إمكانية دخول الطلبة إلى الحي في بداية الموسم الجديد، رغم أنهم أكدوا حجز مكان لهم نهاية الموسم الماضي، تظل غير مفهومة، خصوصا أن أغلب من تلفظهم الإدارة يبقون دون مسكن، ما يضطرهم إلى اللجوء إلى أصدقاء خارج الحي".

ويضطر كثير من الطلاب مع بداية كل موسم جامعي إلى "اللجوء إلى خيار الكراء لشهر أو شهرين، نظرا لطول الإجراءات التي تلف قبول ملف السكن بالحي الجامعي؛ فلا يكفي فقط أن يكشف عن اسم الطالب كمستفيد من الحي ليقطن به، بل يلي ذلك وضع ملف يتضمن الكثير من الوثائق، وتقتضي دراسته مدة قد تصل إلى أسبوع".

وفي مقابل الأحياء والكراء، يبقى آخر خيار من أجل السكن في محيط الجامعات هو حصة تمنحها داخليات المدارس العليا للخارجيين، لكنها تبقى في غير المتناول، إذ تتراوح أثمان كراء الغرف بين 1200 و1400 درهم شهريا، حسب شهادات مستفيدين من هذا الإجراء، كما لا يخفون أن الأمر يقتضي وساطة من أجل الحجز.