مدارس خاصة "تبيع" الكتب.. وأكاديمية البيضاء ترفض خرق القانون

مدارس خاصة "تبيع" الكتب.. وأكاديمية البيضاء ترفض خرق القانون

عبر عدد من آباء وأولياء التلاميذ بالعاصمة الاقتصادية عن تذمرهم من الإجراءات التي تتخذها بعض المدارس الخاصة، لا سيما مع بداية الدخول المدرسي، والتي تعتبر تعجيزية في الكثير من الأحيان وغير قانونية في أحايين أخرى.

وبحسب مصادر جريدة هسبريس الإلكترونية، فإن بعض المدارس الخاصة ألزمت آباء وأمهات وأولياء التلاميذ المسجلين لديها بضرورة اقتناء الكتب والأدوات المدرسية من خزانتها، وهو الأمر الذي لم تستسغه عدد من الأسر البيضاوية.

ولفتت مصادر هسبريس إلى كون هذا الأمر رفضه العديد من الآباء الذين لم يستسيغوا فرض اقتناء الكتب والأدوات المدرسية من المؤسسات الخاصة التي يتابع فيها أبناؤهم دراستهم، الشيء الذي يثقل جيوبهم، خصوصا وأن بعض الأسر كانت تعتمد على اقتناء هذه المقررات بالسلف من بعض المكتبات.

وانتقدت مصادر مسؤولة من داخل الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الدار البيضاء سطات هذه الظاهرة، معتبرة أنها غير قانونية، ذلك أن هذا الأمر لا يندرج ضمن خدمات التمدرس، ولا يخضع لأي تأطير تربوي أو إداري.

وأكدت المصادر نفسها، في اتصال هاتفي بجريدة هسبريس الإلكترونية، أن المديرية الجهوية سبق لها إصدار مذكرة في سنة 2018 بخصوص ظاهرة بيع الكتب واللوازم المدرسية بمؤسسات التعليم الأولي والتعليم الخصوصي، لافتة إلى أنها ستعيد تعميم المذكرة، وستبعث لجان تفتيش ومراقبة إلى بعض المؤسسات المشتبه ببيعها الكتب.

وشددت مصادرنا على أن المؤسسات التعليمية هي للتربية والدراسة وليس محلات لبيع الكتب، مشيرة إلى أن "هذا الأمر مخالف للقوانين، وبالتالي سيتم إصدار عقوبات في حق المؤسسات التي تقوم بذلك".

وكان مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الدار البيضاء سطات أصدر مذكرة إلى مدراء المؤسسات التعليمية الخصوصية، يخبرهم من خلالها أن بيع الكتب واللوازم المدرسية "نشاط تجاري لا يندرج ضمن خدمات التمدرس المتضمنة بالقوانين 05.00 و06.00 بمثابة النظامين الأساسيين للتعليمين الأولي والمدرسي الخصوصي".

واعتبر المسؤول نفسه أن هذا الأمر "لا يخضع لأي تأطير تربوي أو إداري، وعليه، أذكركم بتحمل المؤسسات التعليمية الخصوصية المعنية كامل المسؤولية عن كل ما قد يترتب عن ذلك من نتائج".

ودعت الأكاديمية هؤلاء في مذكرة سابقة إلى "التقيد بالتراخيص المسلمة لهم واتباع المساطر الجاري بها العمل في استعمال أي كتب إضافية أو تكميلية للمناهج والكتب الرسمية، وذلك بعرضها للمصادقة المسبقة من طرف المصالح الإقليمية للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين وفق التدابير المعمول بها في مراقبة الكتب الإضافية بمؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي".