"عيد نظيف" يزيل مخلفات الأضاحي بجهة مراكش

"عيد نظيف" يزيل مخلفات الأضاحي بجهة مراكش

مع قدوم عيد الأضحى كل عام، ألف سكان مدن جهة مراكش أن تتحول شوارع العديد من الأحياء إلى جبال من النفايات، وتتسخ الأزقة بمخلفات ذبح الأضاحي وببقايا الفحم الخشبي المستعمل لشواء رؤوس الأضاحي أيضاً.

ومع اختيار مجموعة من الجماعات للتدبير المفوض للنفايات الصلبة والسائلة، بدأت تطرح عدة تساؤلات وتخوفات من انتشار الأوساخ والأزبال بالأطنان، أثناء يوم عيد الأضحى وثاني أيام العيد؛ وهو ما دفع عدة جمعيات إلى إطلاق مبادرة جعل العيد يوما نظيفا بدون أضرار بيئية وصحية؛ فهل نجحت هذه المبادرة؟ وإلى أي حد استطاعت أحياء مدن الجهة أن تحافظ على نظافتها؟ وهل يعوض عمال النظافة عن عملهم؟

نبيل قدمير، رئيس جمعية الكتبية للتنمية بمقاطعة المنارة، التي تعتبر أكبر تجمع سكني بمدينة مراكش، يضم دواوير كثيرة، أوضح لهسبريس أن "هذا الموسم عرف تطورا كبيرا، بفضل تعاون المجتمع المدني وشركة النظافة، ومجلس المقاطعة".

وزاد هذا الجمعوي: "دفعنا، قبل العيد كمجتمع مدني، طلبات إلى مجلس المقاطعة، وزودنا بالأكياس البلاستيكية وشباك خاصة بجلد الأضاحي والملح؛ وقمنا بدورنا بتوزيع ذلك على سكان الأحياء، الذين استفادوا من تحسيس ساهم بشكل كبير في نظافة منطقتنا"،بحسب تعبير قدمير.

عبد الحق شابل، الفاعل الحقوقي بمقاطعة المنارة، كان له رأي مخالف، حين قال لهسبريس: "هذه الأيام نعيش كارثة بيئية، وهناك أحياء وشوارع لا يمكن المرور منها يوم العيد"، مضيفا: "للأمانة، صباح يوم ثان عيد قام عمال النظافة بالتدخل اللازم"، على حد قوله.

وبعيدا عن عاصمة الجهة، فقد عرفت مدينة شيشاوة هي الأخرى مبادرة حاضرة إقليم نظيفة، حيث تضافرت مجهودات السلطة الإقليمية والمحلية والمجتمع المدني للسهر على نقل النفايات ومخلفات الأضاحي، يوم العيد وبعده.

والحال نفسه بالنسبة إلى مدينة ساحلية، كحاضرة إقليم عبدة، حسب تصريح الفاعل الجمعوي عثمان أبو مرية، الذي أكد لهسبريس أن "كل مناطق أسفي لم تعد كما كانت في سالف الأعوام، حيث قام عمال النظافة بواجبهم في جمع النفايات".

وزاد متسائلا: "هل تؤدي الشركات لعمال النظافة تعويضاتهم، لأنهم يشتغلون يوم العيد الذي يعتبر عطلة"، مشيرا إلى أن "ما عانت منه منطقة جنوب أسفي هو انقطاع الماء"، بتعبيره.

خال بينو، مدير استغلال بشركة تدبر النفايات الصلبة بمقاطعة المنارة التابعة لمدينة مراكش، قال لهسبريس: "لجمع النفايات خلال أيام العيد، قمنا بتسخير كافة الوسائل البشرية واللوجستيكية، والعمل خلال 24 ساعة، وكراء شاحنات وآليات إضافية خاصة لنقل ما يفوق 2000 طن من الأزبال إلى المطرح العمومي الذي يبعد بـ50 كيلومترا".

وبخصوص تعويضات عمال النظافة، قال بينو: "يستفيدون من تعويضات مادية تتمثل في منح خاصة بالعيد، متضمنة في دفتر التحملات؛ إلى جانب منحة إضافية اعتمدتها هذه الشركة، وسلف يقتطع على مدى عشرة أشهر"، بتعبيره.