القضاء يرفض طعن "رئيس كلميم" .. بوعيدة تقترب من قيادة الجهة

القضاء يرفض طعن "رئيس كلميم" .. بوعيدة تقترب من قيادة الجهة

وضعت المحكمة الإدارية بمدينة أكادير، الإثنين، نهاية للجدل الدائر بخصوص أزمة جهة كلميم واد نُون، بعدما رفضت الطعن الذي تقدم به عبد الرحيم بوعيدة، رئيس الجهة، بخصوص استقالته من الرئاسة.

ورفضت الهيئة القضائية طعن بوعيدة في القرار الذي اتخذته وزارة الداخلية، المتمثل في تحديد موعد التصويت على رئيس جديد لجهة كلميم واد نُون، في وقت ينفي الرئيس الحالي تقديمه الاستقالة لمصالح الوزارة.

ويؤكد عبد الرحيم بوعيدة، الذي عاش جملة من المشاكل منذ توليه الرئاسة، إذ دخل في صراع حاد مع القيادي في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عبد الوهاب بلفقيه، عدم تقديمه الاستقالة لمصالح الداخلية، مشيرا إلى أن الاستقالة التي يتم الحديث عنها كان قد سلمها لابنة عمه امباركة بوعيدة، كاتبة الدولة، من أجل التفاوض بها وليس وضعها لدى مصالح وزارة عبد الوافي لفتيت.

وسبق أن أعلنت ولاية جهة كلميم واد نُون، قبل أيام، موعد انتخاب رئيس جديد للجهة، إذ دعت المنتخبين إلى التقدم بطلباتهم، معلنة فتح باب الترشيحات من 27 من يونيو وإلى غاية يومه الإثنين الفاتح من يوليوز، وذلك تطبيقا لمقتضيات المواد 13 و14 و22 و23 و62 و64 من القانون المنظم للجهات 14-111.

وباتت امباركة بوعيدة الأقرب لرئاسة جهة كلميم واد نُون، وذلك إثر التوافق الذي تم حولها بين مختلف الفرقاء السياسيين، بعد اعتراضهم على ابن عمها الذي كان يقود الجهة؛ إذ ينتظر أن تكون المرشحة الوحيدة لهذا المنصب في حالة ما لم تطرأ مفاجآت في آخر دقيقة.

وفِي حالة انتخاب بوعيدة رئيسة للجهة، سيتم كما جرى الاتفاق عليه في المفاوضات تنصيب أربعة نواب من الفريق المعارض، على أن يحصل عضوان آخران من الحزب المسير على منصبي نائبين للرئيسة.

وسبق أن خرج عبد الرحيم بوعيدة، في "فيديو" بثه في صفحته الرسمية على "فيسبوك"، ينفي خبر تقديم استقالته، قائلا إنه علِم بالخبر من قبل وسائل الإعلام المغربية على غرار المواطنين، بالتزامن مع وجوده في منزله بمدينة مراكش، لأنه كان بصدد تصحيح أوراق امتحانات الطلبة، مؤكدا أنه "لا يعلم كيف انتقل بسرعة البرق إلى وزارة الداخلية بالرباط من أجل وضع الاستقالة".

وكتب بوعيدة في "تدوينة" له على صفحته الرسمية: "لستُ ضد مصلحة جهة كلميم واد نون، ولا ضد البحث عن حلول؛ لكني بريء من مخطط يحاك ضد الجهة تحت اسم "التوافق""، مضيفا: "مازلت متشبثا بعدم تقديم استقالتي، وأحيط الجهات المختصة علما بأني غير مسؤول نهائيا عن أي استقالة واردة باسمي لمصالحكم، إلا إذا تم وضعها مني شخصيا، كما أؤكد عدم تفويضي لأي كان لينوب عني. اللهم إني قد بلغت الله فاشهد".