نشطاء بالرّيف يطلبون اللّجوء إلى إسبانيا ويترقّبون "بحر الصّيف"

نشطاء بالرّيف يطلبون اللّجوء إلى إسبانيا ويترقّبون "بحر الصّيف"

حتّى قبلَ أنْ تبدأ عطلة الصّيف، انطلقَ "موسم الهجرة إلى الشمال"، بعدما قرّر نشطاء من حِراك الرّيف مُغادرة البلاد صوب إسبانيا، عبر قارب للهجرة، في أفق حصولهم على اللجوء السّياسي التي تقدّمه الجارة الشّمالية للفارّين من "الاعتقال والملاحقات الأمنية" بسبب نشاطهم السياسي والاجتماعي، إذ أفادت مصادر هسبريس بأنّ "شابّين في مقتبل العمر من الرّيف طلبا اللّجوء في إسبانيا".

ومعروف أنّ المهاجرين المغاربة من ذوي التوجّه السّياسي لمّا يبلغون التّراب الإيبيري يباشرون إجراءات اللجوء بملء مطبوع خاص باللجوء السياسي، تقدّمه الشرطة الإسبانية، وهو الأمر الذي يجعلهم محميين قانونياً ولا يتعرّضون للطّرد؛ بينما يجب عليهم تقديم الأدلة التي دفعتهم إلى هذه الخطوة، في ظرف لا يتعدى شهرا. ويمكن تقديم طلب اللجوء في أي مركز للشرطة في إسبانيا.

ووفقاً للمصدر ذاته فإنّ الشابين، اللذين ينحدران من مدينة الحسيمة، كانا يقودان الاحتجاجات في الرّيف، وقد وصلا إلى إسبانيا بطريقة غير مشروعة، قبل أن يشرعا في إجراءات طلب اللجوء. وكما هو معروف فإن المغاربة الذين يصلون بشكل غير قانوني إلى إسبانيا يُعادون فوراً إلى بلدهم، بموجب الاتفاقيات الثنائية التي تجمعُ الطرفين.

ويقول الناشط الحقوقي في الحسيمة إلياس الموساوي إن "البلدان الأوروبية استجابت للعديد من هذه الطلبات، لكن ما يسجل في هذا الجانب أنها لازالت تتعامل مع هذا الملف بحساسية كبيرة، وهذا راجع إلى العلاقات المتشعبة التي تجمعها بالرباط، التي تحاول جاهدة التقليل من حجم هذا الملف في شموليته".

ويضيفُ الموساوي، في تصريح لجريدة هسبريس الالكترونية، أنّ "فصل الصيف أضحى يسمى لدى العديد من المرشحين للهجرة السرية موسم الهجرة نحو الشمال، ولعل مرد هذه التسمية إلى الأجواء المواكبة لهذا التوقيت بالتحديد"، مشيرا إلى أنّ "العارفين بخبايا البحر يعلمون جيدا أن الظرفية الأقل خطورة لبلوغ الضفة الأخرى هي من بداية شهر غشت إلى متم شتنبر".

ويرجعُ الناشط الحقوقي ارتفاع عدد طلبات اللجوء لدى البلدان الأوربية إلى الأفواج الكبيرة التي تصل إلى السواحل الجنوبية للجارة الإيبيرية؛ وزاد موضحا: "البعض من هؤلاء، خاصة من كان ينشط في حراك الريف (من بينهم معتقلون مفرج عنهم)، يقدمون على وضع طلبات اللجوء لدى الجهات المختصة من أجل الحصول على صفة لاجئ، التي من شأنها السماح لهم بالاستفادة من المزايا التي يتمتع بها اللاجئ السياسي لدى بلدان الاستقبال".

وأبرز المتحدث ذاته أنه "حتى بالنسبة إلى طلبات الحصول على جنسيات بلدان الإقامة فقد عرفت ارتفاعا مضطردا"، وفق تعبيره.