قفة رمضان تستثني عائلات فقيرة بسيدي سليمان

قفة رمضان تستثني عائلات فقيرة بسيدي سليمان

عبّرت مجموعة من الأسر الفقيرة، القاطنة بالمجال الحضري لإقليم سيدي سليمان، عن استيائها بعد أن حرمت مرة أخرى من الاستفادة من "قفة رمضان" التي تمنح كل سنة للفقراء والمعوزين في إطار العملية الوطنية للدعم الغذائي.

وكان عامل الإقليم قد أشرف على إعطاء انطلاقة هذه العملية التي استفادت منها 3732 أسرة، كلها تنتمي إلى المجال القروي؛ في حين تم إقصاء جميع الأسر القاطنة بمدينتي سيدي سليمان وسيدي يحيى الغرب.

فاطمة المسعودي، أرملة من ساكنة سيدي سليمان، عبرت، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، عن "استيائها من إقصاء جميع الأسر الساكنة بالمدينة، رغم تواجد نسبة كبيرة منها تعيش تحت خط الفقر"، مشيرة إلى أن "الفقر لا يميز بين القروي والحضري"، مناشدة المسؤولين إلى "مراجعة هذا التقسيم غير العادل؛ حتى يستفيد الجميع من هذه المساعدة".

من جهته قال بوعزة. ن، من سكان مدينة سيدي يحيى الغرب، إن "المدينة لم تستفد أبدا، كباقي المدن المغربية، من هذه المساعدات منذ انطلاق العملية قبل سنوات"، مضيفا أن "المدينة تضم أحياء تقطنها أسر تعاني من الفقر المدقع والبطالة، ولا تجد حتى قوت يومها"، متحسرا في الوقت ذاته على "التهميش الذي يطال المدينة في مختلف المجالات".

رئيس قسم الشؤون الاقتصادية والتنسيق بعمالة إقليم سيدي سليمان قال، في تصريح لجريدة هسبريس الالكترونية، إن "حصة الإقليم من المساعدات لم يطرأ عليها أي تغيير منذ انطلاق العملية قبل سنوات"، مشيرا إلى أن "اللوائح التي تعتمدها مؤسسة محمد الخامس للتضامن في تحديد الأسر المستفيدة هي نفس اللوائح التي تعدها السلطات المحلية بناء على معطيات وإحصائيات تحديد مؤشرات الفقر".

وأضاف المتحدث ذاته أن "دور قسم الشؤون الاقتصادية والتنسيق هو تسلم تلك اللوائح المحينة وإرسالها إلى مؤسسة محمد الخامس للتضامن، التي تحدد على إثرها الأسر المستفيدة على صعيد كل قيادة وفي الإقليم ككل".

من جهته، قال المندوب الإقليمي للتعاون الوطني بسيدي سليمان إن دوره "يتجلى في الإشراف على عملية تخزين وتوزيع المواد الغذائية على اللجان المحلية، وليس له دور في تحديد الأسر المستفيدة أو عددها والتي تبقى من اختصاص مؤسسة محمد الخامس للتضامن".

وأضاف المسؤول الإقليمي، في تصريح لجريدة هسبريس، أن "المؤسسة سالفة الذكر ما زالت تعتمد نفس اللوائح التي تسلمتها منذ أن كانت مدينتا سيدي سليمان وسيدي يحيى الغرب تابعتين إداريا لإقليم القنيطرة".

وتعالت أصوات تطالب بضرورة الرفع من نسبة الإقليم في الاستفادة من هذه العملية التضامنية، ومراجعة لوائح المستفيدين، وإدراج الأسر المعوزة في المجال الحضري أسوة بباقي عمالات وأقاليم المملكة.