قنطرة المصباحيات .. خلافات سياسية توقف مشروعا ملكيا بالمحمدية

قنطرة المصباحيات .. خلافات سياسية توقف مشروعا ملكيا بالمحمدية

عديدة هي المشاريع التي استبشرت بها خيرا ساكنة المحمدية في السنوات الماضية، وكانت تعول عليها للنهوض بـ"مدينة الزهور"، غير أنها لم تر النور بعد، وصار إخراجها إلى حيز الوجود حلما يراود أبناء "فضالة".

من بين هذه المشاريع العالقة، قنطرة المصباحيات، التي كانت من ضمن المشاريع التي قدّمت أمام الملك محمد السادس سنة 2004، وخصصت لإنجازها حوالي ثمانية ملايير سنتيم، غير أنها لم تر النور إلى يومنا هذا رغم مرور أكثر من عقد على برمجتها.

واستغرب العديد من المواطنين والفعاليات الجمعوية بمدينة المحمدية هذا التعثر الذي يشهده ملف قنطرة المصباحيات، التي كانت ستحد من معاناة السائقين المتوجهين إلى الجماعات الأخرى، خصوصا الشلالات، أو إلى المنطقة الصناعية، كما ستربط وسط المدينة بالطريق السيار.

وبحسب أعضاء من المجلس الجماعي للمحمدية، فإن الخلافات الحادة التي نشبت بالمجلس وأدت إلى الانقلاب على الرئيس السابق حسن عنترة وعزله من منصبه، كانت سببا في توقف هذا المشروع الضخم، بالرغم من كون الرئيسين الأسبقين للمحمدية، محمد العطواني والمفضل، لم ينجحا في إخراج القنطرة إلى حيز الوجود.

وأشارت مصادر هسبريس إلى أن الرئيس السابق، حسن عنترة، كان قد قام بمحاولات لإنجاز القنطرة وتمكن من الحصول على مبلغ يفوق المليار من أجل تسوية بعض الأشغال الإضافية التي ظهرت، منها مشكل التطهير، وذلك قصد الانتهاء في شهر أبريل الماضي، إلا أن الانقلاب عليه ووصول الملف إلى القضاء عطل المشروع وتوقفت الأشغال.

وأثار تأخر إخراج هذا المشروع الكبير غضبا واسعا في صفوف مستعملي السيارات الخاصة وسائقي سيارات الأجرة الكبيرة، بالنظر إلى كون الطريق التي يستعملونها منذ أشهر لا تصلح للسير وتسببت في تضرر العديد من العربات.

وعلمت هسبريس أن تدخلا من طرف المسؤول الأول على عمالة المحمدية دفع الشركة التي كانت مشرفة على الأشغال إلى العودة من أجل استكمال مهامها، الأمر الذي استبشرت به الساكنة خيرا، بعد تلويح العديد من أصحاب السيارات و"الطاكسيات" بالاحتجاج.