البيضاء ترخص لإصلاح المدينة القديمة وتسرّع مشروع المحج الملكي

البيضاء ترخص لإصلاح المدينة القديمة وتسرّع مشروع المحج الملكي

قرّر كبار مسؤولي عمالة مقاطعات أنفا بالدار البيضاء فتح باب حصول سكان المدينة القديمة على رخص إصلاح منازلهم، بعد سنوات من توقف مقاطعة سيدي بليوط على تسليمها.

وقالت مصادر هسبريس إن هذا القرار سيفسح المجال أمام قاطنة المدينة القديمة لتأهيل بيوتهم المتداعية للسقوط، وحمايتها من التأثيرات السلبية للتساقطات المطرية التي تسببت في انهيار عشرات الدور في المنطقة طوال العقد الماضي.

ويتزامن هذا القرار، الذي توصل به مسؤولو مقاطعة سيدي بليوط لتطبيقه بشكل عاجل، مع قرار مسؤولي عمالة أنفا التعجيل بإنجاز ممر المحج الملكي، عن طريق اعتماد مقاربة جديدة لاستهداف سكان المنازل المقامة فوق الممر بشكل خاص، عوض استهداف سكان جميع المناطق المحيطة، التي استنزفت ملايير الدراهم بدون فائدة.

ووفق معطيات توصلت بها هسبريس من مصادر مسؤولة، فإن عمالة أنفا قررت التعامل بشكل واقعي مع مشروع المحج الملكي، لإخراج هذا المشروع الملكي إلى حيز الوجود.

واستبعد المسؤولون مجموعة من الحلول التي اقترحتها بعض الجهات، التي وصفتها مصادر هسبريس بـ"غير العقلانية" نظرا لاعتمادها على معطيات مغلوطة وغير حقيقية، مؤكدة أنه تم استبعاد حلول تقوم على الاعتماد على مضاربات عقارية صرفة.

وكانت سلطات الدار البيضاء أنفا قد اعتمدت مقاربة بديلة أخرى، لحل مشكل المحج الملكي الذي عمّر أزيد من 20 سنة وتقرر ترحيل سكان المنازل الموجودة في مسار الممر الطرقي واستبعاد الجمعيات المسترزقة.

وقررت سلطات مدينة الدار البيضاء تخفيض مبلغ ترحيل سكان المحج الملكي إلى 10 ملايين سنتيم عوض 20 مليونا، إلى جانب الاستفادة من مساعدات مالية لكراء الشقق السكنية، في خطوة تهدف إلى تسريع وتيرة انتقال قاطني الدور المتداعية والمهددة بالانهيار، التي توجد في مسار المحج الملكي.

واستبعدت السلطات الترابية للمدينة شركة "صوناداك"، التي فشلت في معالجة موضوع الترحيل لمدة 27 سنة، مع إحلال شركة "إدماج سكن" التي ستشرف على عملية الترحيل بشكل مباشر.

وقال مصدر من عمالة مقاطعات أنفا إن العامل رشيد عفيرات أشرف بشكل مباشر على هدم 82 بيتا آيلا للسقوط، خلال الشهرين الماضيين، كانت تشكل خطرا على القاطنين والمارة.

وتأتي هذه الخطوة بعد توالي انهيارات بيوت المدينة القديمة، إذ يؤكد النشطاء الجمعويون أن السبب الحقيقي في توالي هذه الكوارث يعود بالأساس إلى امتناع السلطات المنتخبة عن إصدار رخص إصلاح البيوت أو ترميمها، لدواع لا علاقة لها بالقانون، مضيفين أن السكان الذين كان يفترض أن يتم ترحيلهم صوب النسيم وامقيليبة في الحي الحسني، في إطار تهيئة مشروع المحج الملكي الذي لم ير النور منذ عقود، وجدوا أنفسهم يقيمون في بيوت متهاوية نتيجة حرمانهم من حقهم في إصلاح بيوتهم، والذي جرى نسخه بقرار جديد لعمالة أنفا سيشرع في تطبيقه على وجه السرعة.