سلطات أكادير تفضّ مخيّم مهاجرين ونشطاء يثمنون كفاءة التدخل

سلطات أكادير تفضّ مخيّم مهاجرين ونشطاء يثمنون كفاءة التدخل

رأى مرصد الجنوب لحقوق الأجانب والهجرة أن إتمام ترحيل مهاجرين من جنوب الصحراء من مخيّم عشوائي كان قرب محطّة أكادير الطرقية قد جرى بـ"كفاءة ومهنية عالية"، مضيفا أن مردّ هذا لـ"خلق الأمن والسلطات الولائية نقاشا مسؤولا مع لجنة للحوار انبثقت من المهاجرين أنفسهم؛ وهو ما أسهم بشكل كبير في أن تتمّ عملية الترحيل دون وقوع أيّ مواجهات أو اعتداءات لفظية، في احترام تام لمبادئ حقوق الإنسان والمواثيق الدولية".

وعاين المرصد، حسب بيان له، تأكيد السلطات، في حدود منتصف الليل، للمهاجرين أن عملية الترحيل تأتي وفق "المقاربة الإنسانية التي نهجها المغرب، والتي تحترم إنسانية المهاجر"، مضيفا أن المركز الاجتماعي الذي نُقِل المهاجرون إليه سيوفّر "التغذية والإيواء وكل مستلزمات الحياة الكريمة للمهاجر مجانا".

كما ذكر المرصد أن حافلات نقل حضري نقلت مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء صوب أحد الفضاءات الاجتماعية بأنزا؛ وهو ما قوبل بـ"تجاوب كبير من طرف مهاجري جنوب الصحراء".

عملية ترحيل 120 مهاجرا من "المخيم العشوائي قرب محطّة أكادير الطّرقيّة" تجاه "أحد الفضاءات الاجتماعية بأنزا" تتبّعها حقوقيون وفاعلون مدنيون وصحافِيون محلّيون، وأشاد بعدها مرصد الجنوب "بمهنية وكفاءة إشراف السلطات الولائية والأمنية لأكادير على العملية"، مناشدا "كل الضمائر الحية وفعاليات المجتمع المدني للانخراط والمساهمة وإثراء النقاش حول ظاهرة الهجرة وحقوق المهاجر".

وذكّر مرصد الجنوب لحقوق الأجانب والهجرة بضرورة احترام الفقرة الثانية من المادة 13 في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي نصّت على أن "لكلّ فرد الحقّ في مغادرة أيّ بلد، بما في ذلك بلده، وفي العودة إلى بلده"، كما نادى بـ"ضرورة الإسراع في إقرار قوانين للهجرة واللجوء تتلاءم مع المواثيق الدولية".

ووضّح مصدر أمني أن نقل مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء جرى "بعد اجتماعات جمعت الأمن والسلطات المحلية عُثِر إثرَها على مركز إيواء يناسب المهاجرين، بحضور والي الجهة ووالي الأمن".

وأضاف المصدر أنّ "التدخّل انطلق، ابتداء من منتصف الليل، بحضور تعزيزات أمنية"، واسترسل مبيّنا أنه "عبر الحوار المتواصل تمّ إقناع المهاجرين إلى أن ركبوا الحافلات في ظروف آمنة، وأخذتهم إلى مركز يتوفّر على كل شروط الكرامة والعيش"؛ وهو ما لقي "إشادة كبيرة من مختلف المتتبّعين"، لأنه كان "نموذجا في التعاطي مع هذا الموضوع".

تجدر الإشارة إلى أن مخيّما للمهاجرين كان قائما تحت إقامة سكنية بقلب مدينة أكادير قرب محطّتها الطرقية، ورافقته شكاوى الساكنة منذ السنة الماضية 2018، بدعوى "تشويه الفضاء العام"، و"المعاناة اليومية مع هذا المخيّم"، و"تفاقم المشاكل المرتبطة بهذا الفضاء العشوائي".