"التدمير البيئي" يهدد محيط قلعة غيلان بطنجة

"التدمير البيئي" يهدد محيط قلعة غيلان بطنجة

اعتبرت رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين بطنجة أن المجلس الجماعي لطنجة لا يتوفر على نية صادقة لحماية قلعة غيلان ومحيطها، "الذي يشكل مزارا للساكنة، والذي يتعرض للتدمير الممنهج".

وزادت الرابطة، في رسالة وجهتها إلى المجلس الجماعي، أنه، بالرغم من الصيحات المتكررة لإنقاذ ذلك الموقع التاريخي والعمل على إدماجه ضمن البرنامج الثقافي والسياحي للمدينة، "ظلت اللوبيات الضاغطة تتحكم في صيرورة هذه المعلمة التي أصبحت مصنفة ضمن التراث الثقافي من طرف وزارة الثقافة منذ سنة 2017".

الرسالة ذاتها أوضحت أنه، بالرغم من صدور قرار الترتيب في الجريدة الرسمية، "ظلت كل الوعود المتعلقة بإنقاذه معطلة، علما أنه أصبح مستباحا ومعرضا للاعتداءات اليومية عن طريق إلقاء الردم في محيطه، وتفكيك بناءاته التي تتعرض للنهب، ثم أيضا استهداف الغابة المتصلة به، والتي تشكل منتزها طبيعيا للساكنة نظرا لجمالية المحيط، ثم موقعها المطل على بحيرة واد الملالح".

وكشفت الرابطة، في رسالتها، أن الغطاء الغابوي بالمنطقة "يتعرض للتدمير اليومي بأساليب متعددة ومستفزة وسط صمت الجهات المسؤولة، بدءا من السلطات الممثلة للإدارة الترابية، والسلطات البيئية، وكذلك المجلس الجماعي ومقاطعة مغوغة، التي لم تحرك ساكنا من أجل حماية هذه الغابة ، وتهيئتها ضمن مشروع متكامل مع القلعة".

والمثير للحسرة والألم، وفق رسالة الرابطة عينها، "هو أن الأشجار يتم التخلص منها بطريقة همجية من طرف رواد المنتزه بسبب الجهل والأنانية، وذلك عن طريق حرق جذوعها بواسطة المواقد التي توضع بجانبها قصد تهييء الوجبات الغذائية . ويتكرر ذلك المشهد المؤلم بشكل مستمر منذ عدة سنوات. مما أدى إلى إتلاف العشرات من الأشجار".

وحملت رسالة الرابطة المسؤولية على ما يحدث بمحيط القلعة للمجلس الجماعي والسلطات مطالبة إياهم "بالإعلان عن الموقف الصريح تجاه هذا الموقع الذي يجب أن يتم التعامل معه في إطار شمولي من خلال إدماجه ضمن مشروع متكامل يشمل فضاء فيلا هاريس، وبحيرة واد الملالح، وقلعة غيلان، مع ضرورة الحسم في مسطرة اقتناء العقار الذي يجب أن يكون في ملك وزارة الثقافة للحد من الأطماع التي تستهدفه وتهدد وجوده ".

كما ختمت الرابطة رسالتها بالدعوة إلى توفير حراسة أمنية داخل الموقع وفي محيطه "للحد من هذه الجرائم من جهة، ولضمان الأمن في المنطقة التي تحولت إلى نقطة سوداء تهدد سلامة الساكنة، وكذلك السياح الذين يرتادون المنطقة فيتعرضون للاعتداءات بالسرقة".