مسؤولون ينعون "شهاب" ضحية الطائرة الإثيوبية

مسؤولون ينعون "شهاب" ضحية الطائرة الإثيوبية

خلفت وفاة المدير الجهوي لكتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة بجهة درعة تافيلالت، إثر حادثة سقوط طائرة تابعة للخطوط الإثيوبية أول أمس الأحد، (خلفت) صدمة لدى سكان بالجهة ومسؤوليها، واصفين الراحل بـ"صديق الجبل والغابة والرمل والواحة".

ويعتبر الراحل "بن أحمد شهاب"، البالغ من العمر حوالي ستين سنة، والذي كان ضمن ضحايا سقوط الطائرة التابعة للخطوط الجوية الإثيوبية، متجها إلى العاصمة الكينية نيروبي للمشاركة في ندوة دولية حول البيئة، (يعتبر) من المسؤولين الحاملين لمشعل حماية البيئة منذ أربعة عقود من الزمن، حسب إفادات أصدقاء له.

وعلق عدد من المسؤولين على وفاة المسؤول الجهوي ذاته بحسرة وأسى، مؤكدين أن "المغرب فقد أحد رجالاته الذين بصموا مسارهم المهني بالتفاني في العمل والإخلاص للوطن والملك"، كما وصفته نزهة الوافي، كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، بـ"الرجل المخلص".

وقالت الوافي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إن "الراحل كان غاية في اللطف ودمث الأخلاق ومتفانيا في العطاء ومدافعا عن البيئة التي كان يكن لها حبا خاصا"، وزادت: "لم يكن إطارا في الوظيفة العمومية، بل خبيرا كبيرا مناضلا لحماية المنظومة الإيكولوجية".

وأضافت المسؤولة الحكومية: "الراحل غادرنا وهو في أوج عطائه كمدير جهوي للبيئة بجهة درعة تافيلالت، والتي عمل بكل ما أوتي من أجل النهوض بشؤونها والاستجابة لتطلعات مختلف المتدخلين بها"، وزادت: "سعيا من الفقيد إلى استكمال بناء هذه المديرية وهو على مشارف التقاعد، وفي وقت نجد صعوبة في تنقل الأطر إلى الجهات البعيدة، تقدم بطلب تمديد سن الإحالة على التقاعد لمدة سنتين لمواصلة البناء والعطاء بالجهة".

من جهته قال عدي السباعي، عضو مجلس جهة درعة تافيلالت والصديق المقرب من الراحل: "الراحل حمل رسالة وطنية نحو نيروبي وأديس أبابا، وهي رسالة الدفاع عن البيئة"، مضيفا أن "الأقدار شاءت أن يلتهمه الموت في جوف السماء، بعيدا عن كل تلوث ظل على مدى 40 سنة يحاربه"، وفق تعبيره.

وذكر السباعي أن "الراحل كان يعرف بأنه يسكن سيارته متجولا بين أقاليم درعة تافيلالت، يبرز الكنوز ويطارد خصوم النقاء والصفاء"، مشيرا إلى أن "الجهة فقدت مسؤولا كبيرا، بصم مساره في جهة تؤسس لكل شيء".

بدوره قال محسن أحبار، المسؤول الجماعي بإقليم الرشيدية، إن وفاة المدير الجهوي للبيئة بدرعة تافيلالت خلفت صدمة قوية ليس فقط في أوساط المسؤولين، بل حتى لدى الساكنة بالجهة، موضحا أنه "كان يجول ويسهر الليالي من أجل بناء هذه الجهة وحماية بيئتها من التلوث".

وشدد المسؤول ذاته، في تصريح لهسبريس، على أن "الجهة خاصة والمغرب عموما فقدا رجلا كان يحمل في قلبه هم البلاد وهم البيئة".

يذكر أن الراحل، الذي توفي إلى جانب 146 شخصا آخرين، إثر سقوط طائرة تابعة للخطوط الجوية الإثيوبية، كان يشغل منصب المدير الجهوي للبيئة بدرعة تافيلالت، وعضوا بجماعة مقام الطلبة، قيادة سيدي عبد الرزاق بدائرة تيفلت، إقليم الخميسات.