القضاء يعزل رئيس مجلس المحمدية و"البيجيدي" يتمسك بالقيادة

القضاء يعزل رئيس مجلس المحمدية و"البيجيدي" يتمسك بالقيادة

وضعت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء، اليوم الخميس، نهاية للصراع داخل مجلس مدينة المحمدية، إذ قضت بعزل رئيسه حسن عنترة، بعدما تقدم عامل الإقليم علي سالم الشكاف بطلب عزله بناء على تصويت غالبية أعضاء المجلس على ملتمس إقالته.

وجاء في القرار الذي خرجت به المحكمة الإدارية، قبل قليل من ظهر الخميس، أنه تقرر عزل الرئيس حسن عنترة من منصبه مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك، مع النفاذ المعجل.

الرئيس المعزول أكد في اتصال هاتفي بجريدة هسبريس الإلكترونية أنه سيتقدم بطلب لإيقاف التنفيذ، مع اللجوء إلى مسطرة الاستئناف.

من جهته، أكد نجيب البقالي، البرلماني عن حزب العدالة والتنمية وأحد معارضي الرئيس المعزول، في تصريح للجريدة، أن "الحزب سيفتح حوارات مع كافة الفرقاء السياسيين من أجل مواصلة النقاش الموجود، على أساس أن تظل الرئاسة بيد حزب العدالة والتنمية".

وأشار المتحدث نفسه إلى أن كافة المواقع بالمجلس الجماعي ستخضع للتفاوض مع الفرقاء السياسيين، مشيرا إلى أن حزبه "منفتح على كل شيء".

وأكدت مصادر هسبريس من داخل حزب العدالة والتنمية أن النقاش الدائر حول اختيار خليفة لحسن عنترة، لقيادة سفينة مجلس جماعة المحمدية، ينصب على كل من منصف علي ومحمد ولد هنية.

جدير بالذكر أن المحكمة الإدارية كانت قد قضت بضرورة إدراج نقطة تتعلق بملتمس التصويت على إقالة الرئيس في جدول أعمال المجلس، بعدما تقدمت بها السلطات العاملية، ورفض حسن عنترة إدراجها بدعوى عدم توفر النصاب القانوني وفق ما تنص عليه المادة 70 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات.

وصوت في الجلسة الاستثنائية التي عقدت في منتصف أكتوبر الماضي، على مقرر إقالة الرئيس، 37 عضوا في القاعة من أصل 47 عضوا في المجلس؛ وهو ما اعتبره المهدي مزواري، عن الفريق الاشتراكي، في تصريح سابق لهسبريس، دليلا على أن الرئيس لا يتوفر على أغلبية.

واعتبر رئيس المجلس الجماعي أن ملتمس الإقالة الذي سبق للأعضاء المعارضين التقدم به وفق ما تنص عليه المادة 70 من القانون التنظيمي لم يستوف الشروط؛ ذلك أن أحد الموقعين عليه سحب توقيعه، بيد أن المعارضة تعتبر الإجراء سليما من الناحية القانونية؛ وهو الأمر الذي حدا بالسلطات إلى التدخل في القضية.

وعاش المجلس الجماعي للمحمدية، منذ أشهر، على وقع خلاف حاد بين الرئيس ونوابه وأعضاء من الأغلبية والمعارضة وجهوا إليه اتهامات بسوء التدبير والانفرادية في اتخاذ القرارات؛ بينما كان يعتبر ذلك مجرد "مزايدات سياسية" بعدما أخرج مشاريع كانت متعثرة في العهد السابق إلى حيز الوجود.