ورش دولي يُلهم متطوعين أجانب في الرشيدية

ورش دولي يُلهم متطوعين أجانب في الرشيدية

تحت شعار "العمل التطوعي في خدمة التنمية"، اختتمت فعاليات الورش الدولي الذي أقامته جمعية الابتسامة للنهوض بالطفل والمرأة بمدينة الرشيدية، بعد أن كان قد انطلق في فاتح يوليوز المنصرم.

وعلى امتداد فترة تنظيم الملتقى، استطاعت مدينة الرشيدية أن تجلب إليها الأنظار دوليا، بمشاركة حوالي 105 من المتطوعين والمتطوعات من بلدان أجنبية مختلفة.

الملتقى عرف حضور أساتذة جامعيين ومهتمين بالثقافات العالمية، من بينهم ماريا خوسي، أستاذة بمعهد التربية والتعليم بإسبانيا، والتي اعتبرت أن مشاركتها بالورش الدولي أعطتها "انطباعا إيجابيا حول الثقافة المغربية عامة وثقافة الجنوب الشرقي خاصة"؛ فحبها للطفولة جعلها تفكر مليا في خلق جسر التواصل مستقبلا بين طفولة إسبانيا وطفولة المغرب من أجل التبادل الثقافي العالمي.

كما قال المتطوع الإسباني خوسي لويس مرتين روخس "إن تجربة التطوع بالمغرب ستبقى راسخة في الذهن، وهذا ما تأكد لي من خلال المحطات التي مررنا بها، والأطفال الذين عايناهم واشتغلنا معهم، بل ذهلت لتعدد الألسن الذي تتميز به المدن التي زرناها بالمغرب، وهي بالمناسبة مدن جميلة جدا، تجعلك تشعر بطاقة إيجابية دائمة، ورغبة مستمرة للعطاء والإسهام في إدخال البسمة عليهم".

من جانبها، أعربت المتطوعة الإسبانية كرمن لوبيز لوبيزكوثار عن سعادتها بالمشاركة في هذا الورش الدولي وفي عدة أنشطة ثقافية وتربوية وفنية خلال فترة إقامة الملتقى.

ساكنة المناطق التي شملها البرنامج العام للورش لم يفتها بدورها التعبير عن امتنانها للجهات المنظمة والشريكة والداعمة لاستفادة أطفال قرويين بالدرجة الأولى ومن ذوي الاحتياجات الخاصة بدرجة ثانية، كما أنها عبرت عن توقها لاستمرار الورش وجعلها مناسبة سنوية باستفادة أكبر.

وقد أسهم المتطوعون، الذين تراوحت أعمارهم بين 18 و64 سنة، بكل فعالية في إنجاح مختلف فقرات الورش، حيث أشرفوا على إخراج وتنفيذ برنامج رسم الجداريات بمختلف المؤسسات التعليمية بالرشيدية، إلى جانب برنامج المقام اللغوي.

الورش الدولي عرف، أيضا، تنظيم مقام ثقافي يتخذ صفة الوقت الحر، يتم خلاله طرح تقاليد مختلفة عن الدول المشارك والتداول في خصوصياتها وسماتها، ووضعها في تماثل مع أخرى لأجل ترسيخ مبدأ التبادل الثقافي، كما يتم في صبيحة كل يوم من أيام الورش تنفيذ جلسات تنشيط واستراحة للأطفال الذين بلغ عددهم 200 طفل تتراوح أعمارهم بين 6 و15 سنة، لأجل استكشاف المنطقة وتقريبهم من أنماط يومية مختلفة يعيشها أطفال في دول بعيدة.

حري بالذكر أن جمعية الابتسامة للنهوض بالطفل والمرأة بالرشيدية "تسعى إلى تطوير مجال التطوع الدولي على المستويين الوطني والدولي، وإقامة جسور ومحطات للتواصل الثقافي بين طفولة دول الشمال وطفولة المملكة، بالإضافة إلى عقد روابط التبادل الثقافي بين البلدان المشاركة والمغرب على مستوى الجهات الشريكة والمتطوعين الأطر".