"كونترولات" حافلات يطبّقون "شرع اليد" بالبيضاء

"كونترولات" حافلات يطبّقون "شرع اليد" بالبيضاء

يسود استياء كبير في صفوف عدد من مستعملي حافلات النقل الحضري بالدار البيضاء من المراقبين، بسبب تصرفاتهم اللاأخلاقية في كثير من الأحيان.

وتشهد حافلات النقل الحضري التابعة لشركة "مدينة بيس"، المفوض لها تدبير قطاع النقل بالعاصمة الاقتصادية للمملكة، في مرات عديدة، شجارات بين "الكونترولات" والزبناء حول تذكرة الصعود.

وعاينت جريدة هسبريس الإلكترونية، في كثير من المرات، خلافات حادة كادت أن تتطور إلى شجار بين هؤلاء المراقبين والركاب، إذ تتحول الحافلة بمجرد ما يضبط أحد الزبناء لم يؤد ثمن التذكرة إلى فوضى عارمة داخل الحافلة.

وحسب ما عاينته الجريدة، فإن هؤلاء المراقبين، الذين يكونون عادة ذوي بنية جسدية ضخمة، يحاصرون "الموقوف" ليشرعوا في تهديده من أجل أداء مبلغ 35 درهما كذعيرة، بالرغم من كون بعض المواطنين يتدخلون من أجل دفع ثمن الرحلة.

ويحاول هؤلاء "الكونترولات"، في أكثر من مرة، ترهيب المخالفين لأداء التسعيرة بنقلهم إلى مخافر الشرطة.

ولا يقتصر الحال على التهديد والترهيب، إذ إن هؤلاء "الكونترولات" الذين لا يميزون بين التلميذ والمرأة المعوزة يحاولون أحيانا استعراض عضلاتهم مع استعمال كلمات نابية تثير تذمر الركاب الآخرين.

واستغرب عدد من المواطنين والركاب من التصرفات اللاأخلاقية والمعاملات اللانسانية مع الزبناء الذين يتم ضبطهم دون توفرهم على تذاكر.

وطالب عدد من مستعملي حافلات النقل الحضري التابعة لـ"مدينة بيس" بضرورة تكوين هؤلاء المراقبين حول حسن التعامل مع الركاب وتجنب الكلام الفاحش واستعراض العضلات.

وشدد هؤلاء الزبناء، في تصريحات متطابقة لجريدة هسبريس الإلكترونية، على أن الحصول على تسعيرة المخالفين يستلزم من الشركة تكوين "الكونترولات" وانتقائهم بطريقة جيدة.

وفي هذا الصدد، تعمل بعض الشركات المفوض لها تدبير قطاع النقل الحضري، على سبيل المثال في فاس والقنيطرة وغيرها، على إجراء دورات تكوينية لفائدة المراقبين بشراكة مع الإدارة العامة للأمن الوطني، التي تقدم نصائح وإفادات وتكوينات لهم في كيفية التعامل مع الركاب ومع حالات الشغب وغيرها.