مشروع تصميم التهيئة الجديد يشعل فتيل الاحتجاجات في مدينة فكيك

مشروع تصميم التهيئة الجديد يشعل فتيل الاحتجاجات في مدينة فكيك

بعد موجة الاحتجاجات الكبيرة التي شهدتها مدينة جرادة، انتقل فتيل السخط الشعبي صوب فكيك، التي تشهد منذ بداية الأسبوع الجاري احتقانا كبيرا جراء إعلان تصميم تهيئة جديد بالمدينة الحدودية يقضي بـ"تحويل العديد من أراضي المدينة إلى مناطق عسكرية، حيث يرفض السكان تغيير طبيعة أرضهم إلى ثكنات عسكرية عصية عن الاستغلال والإنتاج".

مصادر جريدة هسبريس الإلكترونية أكدت "أنه بعد احتجاجات سنة 2016، بسبب حصار وتطويق المدينة جراء تشييد سياج من طرف السلطات المغربية، يأتي المخطط من أجل ضرب فكيك من جديد، بمنح جزء كبير من المدينة للجيش كمنطقة مغلقة؛ في حين أنها صالحة للحياة والأنشطة الزراعية، وتحتضن جبالا ووديانا عديدة، فضلا عن توفرها على كثير من المقومات الصالحة للاستغلال".

وأضافت المصادر أن "تصميم التهيئة الجديد مهزلة حقيقية، وسيُحوّلُ فكيك إلى مدينة للأشباح العسكرية، يمنع الناس فيها من ولوج المناطق المعنية بالعسكرة. كما سيضعُ المشروع العديد من التدابير للحد من نشاط سكان الواحات المجاورة"، مسجلة أن "القاطنين يرفضون مرور هذا المشروع، وقدموا اعتراضات لدى المجالس المنتخبة، من أجل إنقاذ مدينة قاومت كثيرا من أجل استقلال المملكة".

وفي السياق ذاته، "خرج سكان فكيك في وقفات ومسيرات احتجاجية طوال الأيام الماضية، رفضا لتصميم التهيئة الجديد، مطالبين بتوفير حلول ناجعة لإنقاذ المدينة من الركود والتهميش، الذي تعاني منه، خصوصا في ظل انتشار ظواهر البطالة والفقر وغياب أبسط ظروف الحياة من مدارس ومستشفيات وخدمات في المستوى".

المسيرات، التي بثت عبر تقنية "الفيديو"، وثقت "نشطاء محتجين رافعين شعارات تنادي بوقف التصميم الجديد، وإيلاء الأولوية لتشغيل الشباب، حيث إن المدينة أصبحت تعيش فقط على تحويلات المهاجرين وتقاعد الموظفين"، من قبيل: "هذا عيب هذا عار فكيك في خطر"، و"لا سلام لا استسلام المعركة إلى الأمام"، و"كيفاش تعيش يا الفكيكي وأرضك محاصرة".

وأطلق النشطاء المحتجون الرافعون للأعلام المغربية والأمازيغية عريضة شعبية توقع أمام الملأ بشكل جماعي لإسقاط المشروع، واصفين التصميم بـ"العار على المدينة" وغير الملائم لتطلعات سكانها، مشددين على "ضرورة رحيل العسكر؛ لأن الناس مستعدون لحماية مدينتهم والدفاع عنها، دون تعويض، سوى بتركهم يدبرون أمر أراضيهم بأنفسهم".