تحديد أرض يخلّف احتجاجات وإصابات بابن أحمد

تحديد أرض يخلّف احتجاجات وإصابات بابن أحمد

أثار تنفيذ حكم قضائي، الثلاثاء، بتحديد أرض في مدينة ابن أحمد، لفائدة المجلس الجماعي، في مواجهة عدد من السكان، احتجاجات عارمة من قبل سكان دوار البداوات التابع لجماعة ودائرة ابن أحمد، للمطالبة بإيقاف التنفيذ وتعويض السكان بثمن مناسب في إطار مسطرة نزع الملكية.

واحتشد عدد من السكان في العقار موضوع قرار التحديد، مرددين شعارات تطالب الجهات المعنية بالتدخّل من أجل تسوية الملف بطريقة معقولة ومناسبة للجميع، ومستنجدين بالملك من أجل إعادة النظر في طريقة التحديد وثمن التعويض، الذي اعتبره السكان ضعيفا بالمقارنة مع الثمن المعروف في السوق العقاري للقطع الأرضية بالمكان المذكور. ودخلت السلطات المحلية في حوار مع المحتجين لشرح حيثيات الملف من الناحية القانونية.

وسجّلت إصابات في صفوف القوات العمومية، في انتظار إحالة المصابين على المستشفى، مع توقيف شخصين من المحتجين، من المنتظر الاستماع إليهما واتخاذ القرار المناسب قي حقهما تبعا لتعليمات النيابة العامة المختصة.

صالح عشير، أحد السكان المحتجين، قال في تصريح هاتفي لهسبريس إن ملف نزع الملكية لأرض في ملكية السكان الذين يفوق عددهم 300 نسمة يعود إلى سنة 1992، مشيرا إلى أن "الملف عرف خروقات تتجلى في إنشاء بعض المرافق والضغط على السكان للموافقة على استغلالها في إنشاء منطقة صناعية".

وأشار صالح إلى أن لجنة مختصّة في تحديد الوعاء العقاري حضرت اليوم الثلاثاء مدعومة بالقوات العمومية من أجل التنفيذ، وأوضح أن المشكل الكبير الذي أجّج احتجاج السكان هو ثمن التعويض الذي لا يتعدى 30 درهما للمتر المربع الواحد، عوض 1000 درهم للمتر مربع.

محمد حراري، رئيس المجلس الجماعي لمدينة ابن أحمد، أوضح في تصريح هاتفي لجريدة هسبريس الإلكترونية أن الفصل 43 من قانون نزع الملكية ينص على أنه لا يمكن التراجع عن الأرض إلا قبل صدور الحكم بنقل الملكية، مؤكّدا أن "الجميع، من بلدية وسكان وعامل الإقليم، يحتكمون إلى الفصل المشار إليه الذي لا يمكن تجاوزه".

وأضاف حراري أن الطريقة التي سلكها المجلس صائبة، موضحا أن "التحديد هو تحصيل حاصل لمعرفة حدود البقعة الأرضية، بناء على الحكم الأول الصادر سنة 2000، والحكم النهائي الصادر سنة 2014 بنقل الملكية وفق المسطرة القانونية المعمول بها، إذ أصبحت الأرض المعنية بالتحديد في ملكية الجماعة، ولا يحق للسكان بيعها أو شراؤها أو التصرّف فيها".

واعتبر ممثل المجلس الجماعي أن كلا من بلدية ابن أحمد والسكان أصبحا متضرّرين، معلّلا ذلك بحرمان السكان من أرضهم، إضافة إلى التعويضات المترتّبة على كاهل المجلس الجماعي، مع عدم تأديته مستحقات المواطنين.

وأضاف المتحدث أن السكان والبلدية يوجدان في عنق الزجاجة، بسبب المشاكل العويصة في 10 هكتارات كمرحلة أولى، وأكّد أن الحل يتطلّب تحديد الأرض، مشيرا إلى أن المجلس تدارس مقررا للتخلّي عن جزء من الأرض في دورة استثنائية سابقة.

وأوضح رئيس المجلس أن "الأمل الوحيد في ملف نزع الملكية، والآثار المترتبة عنه لا يمكن التراجع عنها إلا بقرار من المحكمة الإدارية، إذ تمّت مراسلة العامل وتلقّى المجلس جوابا في هذا الشأن يتضمّن إعادة التداول في الملف، وهو ما سيتمّ في الدورة المقبلة".