سلطات مكناس تجهض مسيرة مطالبة بالكهرباء

سلطات مكناس تجهض مسيرة مطالبة بالكهرباء

تمكنت السلطات الإقليمية بمدينة مكناس، الاثنين، من إقناع حوالي 400 شخص، نساء ورجالا وأطفالا، كانوا متجهين في مسيرة احتجاجية نحو مقر ولاية جهة فاس مكناس، الكائن بمدينة فاس، بالعدول عن احتجاجهم الهادف إلى ربط منازلهم بالكهرباء؛ وذلك بعد أن تمكنوا من الوصول إلى وادي الجديدة، ضواحي مكناس، بعد قطعهم حوالي 20 كلم.

وتمت إعادة المحتجين عبر حافلات للنقل إلى مدينة مكناس، بعد أن قدمت لهم وعود بالاستجابة لمطالبهم، إذ فُتح مع ممثلين عنهم حوار داخل عمالة مكناس، تم خلاله بسط ملفهم المطلبي، حسب ما أورده مشاركون في المسيرة في حديث مع هسبريس، مؤكدين أن مسؤولي العمالة طمأنوهم بالانكباب قريبا على معالجة مشاكلهم وبكل جدية.

إلى ذلك قالت حسنة حموش، وهي مشاركة في المسيرة، في تصريح لهسبريس، إن المتضررين من الحرمان من الكهرباء بجماعة الدخيسة فقدوا الثقة في المسؤولين المحليين، الذين اتهمتهم بعدم الوفاء بوعودهم، مشيرة إلى أن الحرمان من هذه المادة الحيوية يطال الكثير من ساكنة دوار اولاد عبد الله برحو والزوال والرمل والكريان.

"وعدونا بربط منازلنا بالكهرباء في غضون شهر غشت، لكن لا شيء من هذا تحقق على أرض الواقع، ففسد لحم أضحية العيد، ولم يبق أمامنا سوى التوجه بمطالبنا إلى مسؤولي الجهة بعد أن خذلنا مسؤولو مكناس"، توضح المتحدثة ذاتها، مضيفة: "لا يعقل أن تستفيد فئة من الكهرباء لأنها توصف بكونها من ذوي الحقوق، وتحرم منه فئة عريضة لأنها تسمى "برانية"".

من جانبه أورد عمر الشهي، أحد المشاركين في المسيرة، أن "المئات من المنازل بجماعة الدخيسة محرومة من الربط بالكهرباء"، مبرزا في حديثه مع هسبريس أن "المسؤولين المحليين يبررون عدم ربط منازلهم بهذه المادة بكونها مقامة على أراض سلالية وبشكل عشوائي"، مشيرا إلى أنهم يقيمون في بيوتهم لمدة تزيد عن 15 سنة.

وحاول امحمد الشيكي، رئيس جماعة الدخيسة، الذي لم تتمكن هسبريس من ربط الاتصال به لأن هاتفه لم يكن مشغلا، إقناع المحتجين بالعدول عن تنظيم مسيرتهم، إلا أنه لم يفلح في ذلك.