جمعويون يطالبون بمعاقبة المتطاولين على "بوجلود"

جمعويون يطالبون بمعاقبة المتطاولين على "بوجلود"

تفاعلا مع ما جرى تداوله في أوقات سابقة حول مهرجان الرقص بوجلود، وصف محمد وهيب، الرئيس المؤسس ومدير الكرنفال الاستعراضي مهرجان رقص بوجلود بسلا، كل ما جرى تسويقه حول الموضوع بـ"المغالطات، والمنشورات البعيدة عن واقع الأنشطة المبرمجة والأهداف المخصصة لدورات لمهرجات منذ تأسيسه سنة 2007 بحي سيدي موسى بمدينة سلا".

وجاء في توضيحات محمد وهيب أن "المغالطات تحمل نية مبيتة وسلبية، باعتبار أن المقالات والفيديوهات المنشورة ترصد أنشطة أخرى لمهرجانات مقامة بربوع المملكة، وتبحث عن أي نقط سلبية محتملة، ولم تنظر إلى المجهودات المبذولة والعمل الجبار الذي يهدف إلى توفير جميع ظروف وإمكانات نجاح التظاهرة، سواء الموارد البشرية أو الدعم المادي والمالي واللوجيستيكي".

وقال المتحدث ذاته: "هناك من يبرر عدم الدعم بأن الأمر يتعلق بترّهات تضرب عمق الدين والهوية المغربية، وهو ما تعتبره إدارة المهرجان مغالطات لا أساس لها، فنحن نعمل في إطار الترفيه فقط عن الساكنة التي تعاني من أوجه إهمال متفاوتة وعديدة، اقتصاديا واجتماعيا وبيئيا".

وعن أصل فكرة إحداث مهرجان بوجلود بمدينة سلا، أكّد محمد وهيب أنه "على غرار مجموعة من الجمعيات في عدد من المدن والقرى المغربية، دأبت جمعية فضاء التضامن والتنمية سلا، منذ سنة 2007، على تنظيم مهرجان بوجلود أو بولبطاين خلال الأيام التي تلي عيد الأضحى، متيحة بذلك تواصلا مباشرا بين شخوص هذه الظاهرة، بارتداء الجلود وإخفاء ملامح الوجوه بوضع أقنعة غريبة للتخفي، في قالب يمتزج فيه ما هو فرجوي احتفالي بما هو غرائبي، بحي سيدي موسى ومدينة سلا وسط جموع من الساكنة".

وأضاف وهيب أن "همّ المشاركين والمتنكرين يتمثل أساسا في حرصهم على تطبيق مختلف التقاليد والعادات التي تشكل مكونا تراثيا يميز الذاكرة الجماعية المغربية الأصلية منها والغريبة، والتي تختلف من مدينة إلى أخرى، لتشكل في مجموعها خليطا احتفاليا يمتزج فيه الاجتماعي الاقتصادي بالديني والتراثي بالخرافي، عبر تجديد حلتها دورة وأخرى، إضافة لتأثره بالحداثة، حيث أصبح مجالا مفتوحا للعروض التي تستمد تيمتها من العروض الإفريقية، ناشرين من خلال الكرنفال الاستعراضي والرقصات واللوحات الهزلية، وبمشاركة فرق الأهازيج التراثية الشعبية، الفرحة والسرور بين ساكنة وزوار الحي والمدينة".

وجاء في توضيح وهيب أنه "باسم مكتب فضاء التضامن والتنمية بحي سيدي موسى مدينة سلا، عملُنا منذ تأسيس فكرة مهرجان بوجلود هو إسماع صوت من لا صوت له، وتحقيق هدف الجمعية في مجال التراث الثقافي والشفهي الذي يروم أساسا المساهمة في المحافظة على هذا التراث اللامادي للمملكة، وفسح المجال أمام شباب حي سيدي موسى الهامشي لإبراز مواهبهم، إضافة إلى إهداء الفرجة لساكنة الحي وزوار المدينة المتعطشة للأنشطة الثقافية والاجتماعية".

ويبدو جليا أنه من الواجب على السلطة المحلية، يضيف محمد وهيب، "أن تتابع وتضرب بيد من حديد على كل من يتطاول على هذا التراث الإنساني الرامز للتسامح، والذي يتجاوز 14 قرنا، حيث كاد أن يطويه النسيان لولا يقظة المجتمع المدني الذي حرص على إحياء هذه الاحتفالية بتزامن مع مناسبة عيد الأضحى، والمراد منه استحضار الموروث اللامادي الذي نادى به الملك محمد السادس، ومن واجبنا الحفاظ عليه لما يحمله من موروث ثقافي".

واستغل محمد وهيب المناسبة للتنويه بـ"الدور التنظيمي للسلطة المحلية ورجال الأمن الوطني وعناصر القوات المساعدة والوقاية المدنية بسلا"، قائلا في ختام توضيحاته: "نقدم بالشكر الجزيل إلى جميع الأعضاء الشرفيين والداعمين للمبادرات الشبابية، وندعو إلى مزيد من تضافر الجهود، كل من موقعه ودون خلفيات شخصية، لإنجاح هذه التظاهرة الثقافية الاجتماعية".