"الإهانة" تدفع "قصراوة" إلى التمسك بالتحقيق في "فضيحة الماء"

"الإهانة" تدفع "قصراوة" إلى التمسك بالتحقيق في "فضيحة الماء"

أوضح ممثلون عن الوكالة والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب أن انخفاض منسوب المياه في الخزان بالقصر الكبير "راجع أساسا إلى ازدياد الطلب على المياه بشكل كبير وصل إلى حوالي 450 لترا في الثانية"، تعليقا على الاحتجاجات، التي عرفتها المدينة أيام العيد إثر الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب.

جاء ذلك خلال اجتماع لجنة المتابعة لملف انقطاعات الماء بباشا المدينة ورئيس المجلس الجماعي وممثلين عن الوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء وممثل عن المكتب الوطني للماء الصالح للشرب.

ووفق بلاغ إخباري صادر عن لجنة متابعة ملف انقطاعات الماء، فإن انخفاض منسوب المياه في الخزان "ليس ناتجا عن عطب تقني أو تسربات مائية بالشبكة"، وأن المكتب الوطني للماء الصالح للشرب كان يزود الوكالة بالكميات المائية التي تطلبها منه، "وأنه كمزود للمياه يهمه أن يبيع أكبر كمية ممكنة لملء الخزانات".

وعبرت مداخلات لجنة متابعة ملف انقطاعات الماء عن غضب الشارع الشديد من هذه الانقطاعات في أيام عيد الأضحى، خصوصا أنها أيام فرح واستقبال للأقارب والوافدين من مدن أخرى، معتبرة أن هذه الانقطاعات "إهانة لها أمام غياب أي تواصل من الوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء، سواء بالإخبار القبلي لأخذ الاحتياطات أو من خلال تقديم التوضيحات اللازمة".

واستنكرت اللجنة، وفق البلاغ ذاته، "التأخر في إيجاد حلول عاجلة لتلك الانقطاعات"، معتبرة إياها "تهاونا إداريا وتقنيا وسلوكا غير مسؤول أمام ساكنة يفوق تعدادها 150 ألف نسمة، بالإضافة إلى الوافدين".

وأكدت أن الاعتذار الذي نشرته الوكالة المذكورة "لم يكن مقنعا ولا مقبولا"، معربة عن تمسكها بفتح تحقيق نزيه وشفاف لتحديد الأسباب والمسؤوليات الكامنة وراء هذه الانقطاعات ومحاسبة المسؤولين عنها، مطالبة بعدم تكرار مثل هذه الانقطاعات، وبضرورة التزام الوكالة بالتواصل مع المواطنين إما بالإخبار القبلي أو بتقديم التوضيحات.

وأكدت اللجنة في آخر بلاغها للرأي العام أنه إذا لم يسفر التحقيق عن تحديد واضح ونزيه للأسباب والمسؤوليات، وإذا لم تلتزم الوكالة بضمان توفير الماء الشروب للساكنة والإخبار القبلي والتواصل معها في حال الانقطاعات الطارئة، "فإننا سنرفع دعوى قضائية، بالتنسيق مع محامين من المدينة. كما سنعلن اعتزام ممارسة حقنا الدستوري بالخروج إلى الشارع ودعوة المواطنات والمواطنين إلى الانضمام والاحتجاج صونا لكرامتهم من الإهانة"، تضيف اللجنة.