عادات نساء الرحامنة بالعيد تؤول إلى الاختفاء

عادات نساء الرحامنة بالعيد تؤول إلى الاختفاء

بين الأمس واليوم، تغيّر الاحتفال بمناسبة عيد الأضحى عند نساء إقليم الرحامنة؛ فقد غابت بعض المظاهر والطقوس التي كانت سائدة في السنين الماضية.

مظاهر الاحتفال بهذه المناسبة الدينية، التي اختفت ولم يعد لها أثر، تتذكرها كثير من النسوة في الرحامنة بحسرة، خاصة أن زمن اليوم صارت فيه التقاليد والعادات آخر ما يمكن التفكير فيه.

وتروي مسعودة، امرأة ثمانينية، في حديثها لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن عددا من الظواهر صار من النادر العثور عليها أو مشاهدة إحدى النساء حاليا تحافظ عليها.

هذه السيدة، المتحسرة على أيامها الخوالي، أكدت للجريدة أن "مظاهر تهيئة الخروف للعيد لم تعد كما هي اليوم، إذ كنا قبل عملية ذبح الكبش نقوم بوضع الكحل له على عينيه، فرحا بالمناسبة".

كما تقوم النسوة الرحمانيات، أيضا، بوضع الحناء على وجه الحروف قبل ذبحه وتناول الزرع المخلط بالحناء، وقبلها وضع طلاء للأطفال فرحا بالعيد.

وتضيف السيدة وهي تسرد تفاصيل بعض المظاهر التي غابت في الوقت الراهن ولم تعد النساء تعرن لها اهتماما أنه "في هذه المناسبة بعد ذبح الخروف، نقوم في نفس الليلة، بعد تناول لحم الرأس والكتف، بالتوجه نحن مجموعة من النساء والأطفال لرمي تلك العظام في بئر مهجورة"، وتسمى هذه الظاهرة بـ"بوهروس".

لا يقتصر الأمر، حسب هذه السيدة، على هذا التصرف فقط؛ بل إن نسوة المنطقة تقمن أيضا في هذه المناسبة بـ"وضع الكتف في الدقيق، حيث تقمن بعد ذلك بقراءة مستقبل العائلة عبر رسومات تظهر بها، وهي العظام التي تمكنهن من معرفة ما قد يقع في الأشهر التي تلي العيد".

واختفت بعض مظاهر الفرح والنشاط التي كانت تعرفها المنطقة، حيث كانت النساء على سبيل للمثال لا الحصر بسيدي بوعثمان تجتمعن في إحدى الساحات وتشرعن في ترديد الأهازيج حتى الساعات الأولى من صباح اليوم الموالي.

كما أن عادة "بولبطاين"، التي تعرف في مناطق أخرى من المغرب بـ"بوجلود"، اختفت بدورها. وكانت بعض الدواوير المحسوبة على إقليم الرحامنة تقوم بها في جو يبعث على النشاط والفرح بهذه المناسبة، التي تجتمع فيها العائلات بعد غياب لمدة عام.