مكناس تتجاوز محنة "غياب الماء" وكابوس النفايات أيام العيد

مكناس تتجاوز محنة "غياب الماء" وكابوس النفايات أيام العيد

عرفت مدينة مكناس السنة الماضية مشكلين حالا دون اكتمال فرحة الساكنة بعيد الأضحى. المشكل الأول هو تراكم النفايات التي استغرق جمعها ثلاثة أيام، والثاني هو انقطاع الماء الصالح للشرب عن معظم أحياء مدينة مكناس.

ولم تعرف المدينة هذه المشاكل في هذه السنة، إذ لم ينقطع الماء الصالح للشرب على أي حي من الأحياء، وتم جمع معظم نفايات اليوم الأول من العيد قبل استيقاظ الساكنة، إلا من بقايا أضاحٍ يجدها المتجول هنا وهناك..

غياب النفايات

يقول مصعب، وهو من ساكنة حي البساتين بمكناس، إنه لم يجد في اليوم الثاني من العيد "رائحة كريهة". وأضاف "في الغالب تذبح الساكنة أضاحيها في الشارع، لكن عكس السنة الماضية لم نجد نفايات اليوم"، قبل أن يستدرك قائلا: "ولكن يمكن أن تكون بعض المشاكل في الأحياء الشعبية".

من جهته، حمّل مصطفى، من حي الرياض بمكناس، المسؤولية للساكنة، التي "ترمي القمامة بطريقة عشوائية، وتترك بقايا الأضاحي بشكل يندى له الجبين". واسترسل قائلا: "لو بقيت بقايا الأضاحي هناك تتراكم لليوم الثاني على التوالي لكانت هناك كارثة، كما كان من قبل"، لكن "كان هناك تنظيم على الأقل لم يترك هذه النفايات تتراكم".

بدورها، ذكرت فاطمة الزهراء، وهي من حي تواركة بمكناس، أنها لم ترَ "تلوثا وقع بعد العيد"، مضيفة أن الاستثناء الوحيد يتعلق بمكان "قربنا بقي فيه الرماد والخشب، أما الأزبال فتم جمعها بعد العيد".

عمل دؤوب

ويرى رشيد طالبي، النائب الأول لرئيس جماعة مكناس، أن هذه السنة عرفت شيئين إيجابيين، هما "توفر الماء، ودخول شركة جديدة للتدبير المفوض، مما ضاعف طاقة جمع النفايات مقارنة بالسنة الماضية".

وأضاف طالبي أنه في يوم العيد تمت تغطية "90 في المائة من النقط السوداء، وأكملنا اليوم الباقي"، رغم أن هناك "بؤرا قليلة ومتفرقة" سيتم جمعها.

وحول طريقة عمل مصالح النظافة بمكناس، قال النائب الأول لرئيس جماعة المدينة إنه يتم "جمع ما يجب جمعه في المرحلة الأولى، ثم يكون المرور الثاني من أجل التصفية، إضافة إلى تنظيم وغسل أماكن وضع حاويات القمامة، التي يتم تطهيرها بمادة مضادة للجراثيم، لأن هذه الجراثيم هي التي تعطي رائحة مزعجة".

وأوضح طالبي أنه، خلال يومي العيد الأولين، تم تلقي شكايتَين تمت معالجتهما، مجملا الحديث بأن "الحرارة ساعدتنا بسبب عدم ارتفاعها كثيرا.. في انتظار أن يكون التنظيم أحسن مستقبلا".

*صحافي متدرب