عدوى "اختفاء الماء" تنتقل من الجنوب الشرقي إلى شمال المملكة

عدوى "اختفاء الماء" تنتقل من الجنوب الشرقي إلى شمال المملكة

بعد أيام فقط من موافقة الملك محمد السادس على اقتراح رئيس الحكومة بحذف كتابة الدولة المكلفة بالماء، تعرف العديد من المدن المغربية انقطاع الماء الصالح الشرب خلال عيد الأضحى، إذ لم يعد المشكل يهم فقط ساكنة الجنوب الشرقي، بعد أن شهدت مدن القصر الكبير ووزان وتارودانت وقلعة السراغنة والعطاوية وآيت مليك، وأيضا بعض أحياء مدينة سلا، وفاس، انقطاع الماء ساعات طويلة دون أي إشعار مسبق، قبل وبعد صلاة العيد.

وفي مدينة القصر الكبير، التي يمر بها واد لكوس، وتبعد كيلومترات قليلة عن سد واد المخازن، عبر المحتجون عن استيائهم من اقطاع الماء بتعليق جلود الأضاحي أمام الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء، في شكل احتجاجي لا يختلف عن الاحتجاجات السابقة التي شهدتها عدة مدن في الجنوب الشرقي.

وفي تصريح لهسبريس، قال عبد الصمد الكّطابي، وهو فاعل إعلامي، إن "فكرة الاحتجاج وليدة مواقع التواصل الاجتماعي، وهي ثمرة التفكير في رفع دعوى قضائية أو وضع جلود الأضاحي أمام أبواب المنازل".

وأضاف أنه "تم نقل الاحتجاج مباشرة على مواقع التواصل الاجتماعي ودعوة الساكنة إلى التعبير عن احتجاجها، حيث تجاوب العديدون مع المبادرة، من بينهم مواطنون ونشطاء من المجتمع المدني".

واعتبر المتحدث ذاته أن "مدينة القصر الكبير غارقة في العديد من المشاكل المتعلقة بالصحة والنظافة"، مبديا "تشبث الساكنة بحل إشكالية الماء، بعيدا عن أي استغلال سياسوي للقضية".

وزاد قائلا: "اتصل بنا رئيس المجلس البلدي، محمد السيمو، الذي تواصل بدوره مع الوكالة والعمالة، حيث من المنتظر أن يتم فتح تحقيق في الموضوع لمعرفة أسباب انقطاع الماء عن المدينة يوم عيد الأضحى".

من جهته، استنكر المجلس الجماعي لمدينة القصر الكبير انقطاع الماء عن الساكنة تزامنا مع عيد الأضحى، مشيرا إلى أنه "تم ربط الاتصال بالوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء وR.A.D.E.E.L صاحبة الاختصاص الحصري من أجل المطالبة بضمان التزود بهذه المادة واستمرار ديمومة هذا المرفق العمومي بكل نجاعة وفعالية".

وذكر بلاغ المجلس أنه "رغم الوعود المقدمة من طرف مدير الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء من أجل معالجة انقطاع المياه، فقد تم الإخلال بكل الالتزامات، والتنكر لكل الوعود، والتهاون بشكل خطير في التدخل العاجل لمعالجة المشكل، مما تسبب في معاناة حقيقية للمواطنات والمواطنين".

وأضاف البلاغ ذاته أن "رئاسة المجلس الجماعي، إذ تعلن عن تضامنها المطلق واللامشروط مع ساكنة المدينة، التي أبانت عن أناة وصبر وحكمة في تعاطيها مع هذا الوضع الحرج، فإنها في نفس الوقت تسجل استنكارها لعملية انقطاع الماء، والتهاون الخطير من طرف الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء، والإخلال بالقيام بواجباتها وكل الإجراءات التي كان من المفروض اتخاذها بشكل استعجالي واستباقي في مثل هذه الظروف".

وأعلنت رئاسة المجلس، في البلاغ ذاته، "التزامها بمواصلة مجهوداتها من أجل المطالبة بإنصاف ساكنة المدينة، مع حث الوكالة على اتخاذ كل الإجراءات الضرورية من أجل ضمان توفير المياه الكافية بشكل استعجالي، وضمان كامل حقوق المواطنين العادلة والمشروعة".