المحطة الطرقية بإنزكان بوابة المناطق الجنوبية تغرق في الفوضى

المحطة الطرقية بإنزكان بوابة المناطق الجنوبية تغرق في الفوضى

إنزكان هي المعبر الذي يربط شمال وشرق ووسط المملكة بجنوبها، ومنها تمرّ كل الحافلات القاصدة لمختلف مناطق الجنوب، لذلك تشهد خلال فترة عيد الأضحى ازدحاما شديدا، يتحوّل، بسبب ضعف بنيتها وطاقتها الاستيعابية، إلى فوضى حقيقية على جميع المستويات.

ليلة الثلاثاء الفائت بَدتْ أجزاء من أرضية محطة الحافلات بإنزكان عصيّة على أن تُرى، بسبب كميات الأزبال والنفايات من كل نوع المتراكمة عليها، والتي يبدو من شكلها أنّها عمّرت في مكانها طويلا، دون جمْعها، رغم أن المحطة هي أول مكان يستقبل المسافرين القاصدين لمدن وقرى جنوب المملكة.

أمام أحد أكشاك بيع التذاكر، تمّ نشرُ جلد كبش فوق عجلات مكوّمة، يحوم حوله سرب من الذباب، وبالقرب منه على الإسفلت أخاديد من المياه التي غُسِل بها، وقد اكتست لونا أحمر، يحاول المارّون تفاديها، في مشهد مقزز جعل المكان أشبه بمجزرة.

أينما ولّيت وجهك وأنت تتجول داخل المحطة الطرقية بإنزكان تلفي أكواما مكوّمة من الأزبال..فوق الأرصفة، ووسط باحة وقوف الحافلات...وسط المحطة تبدو خمسة صناديق قمامة مصفوفة وقد فاضت بالأزبال. عدا هذه الصناديق الخمسة لا توجد صناديق أخرى رهن إشارة العابرين لرمي الأزبال، فيضطرون إلى رميها على الأرض.

ثمّة أيضا داخل المحطة كثير من المشردين، الذين يطوفون بين كراسي المقاهي والمطاعم، وينامون على الكراسي المخصصة للمسافرين، والتي لا تتعدى بضعة كراس، أغلبها لا يصلح للجلوس، لوجودها في منطقة بعيدة عن وسط المحطة، لا تتوفر على إضاءة جيدة، وتحفها الأزبال التي تتصاعد منها الروائح النتنة من كل جانب.

السمة الأساسية لمحطة الحافلات بمدينة إنزكان هي الفوضى، في الداخل كما في الخارج، إذ تخرج الحافلات وتتوقف في مدخل المرفق، بحثا عن مسافرين لملء جوفها، في غياب تام لأي مراقبة، ما تنجم عنه عرقلة حركة السير، التي لا تُفلح صافرة الشرطي الوحيد الرابض هناك في تنظيمها.

بالقرب من المحطة الطرقية الخاصة بالحافلات توجد محطة لسيارات الأجرة هي الأكبر من نوعها في الجنوب، ترابط فيها مئات سيارات الأجرة الكبيرة. والقاسم المشارك بين المحطتين المتجاورتين هو الإهمال من طرف الجهات المسؤولة، سواء من حيث النظافة، أو من حيث التنظيم.

لوحات الإرشاد المكتوب عليها أسماء المدن في مقدمة الأرصفة تكاد لا تُرى، بسبب انمحاء حروفها، أما الأماكن القليلة المخصصة لجلوس العابرين فقد اقتُلعت كراسي أغلبها، ولم يتبقّ منها سوى سقف صدئ من القصدير.

ثمّة أدلة كثيرة على غياب اهتمام الجهات المسؤولة بمحطة الحافلات بإنزكان، تُرى للمتجول داخلها.. في المنطقة التي تتوقف بها سيارات الأجرة المتوجهة إلى تيزنيت والقليعة وبيوكرى وأيت بها..تمّ اقتلاع جزء من الطوار لفسح المجال أمام سيارات الأجرة للمرور عبر باب خلفي، دونما حاجة إلى الخروج من الباب الرئيسي للمحطة.