الترامي على الشقق يقض مضجع ساكنة "الإخلاص"

الترامي على الشقق يقض مضجع ساكنة "الإخلاص"

يشتكي عدد من سكان المجمع السكني "الإخلاص" بطنجة من ظاهرة الترامي على شققهم قصد كرائها، بعد أن يتم ربطها بالماء والكهرباء من خلال عدادات مشتركة، مع استغلال غياب أصحابها عنها.

كما أبدى السكان، في رسالة توصلت بها هسبريس، تذمّرهم من تحول أماكن في المجمع إلى ما يشبه "أوكارا للدعارة"، تسفر في أغلب الأحيان عن شجارات عنيفة بالأسلحة البيضاء ناتجة عن تعاطي المخدرات والسكر.

كما سجل السكان عددا من حالات السرقة واعتراض السبيل بالمنطقة، مشيرين إلى أن تحركهم أصبح مرفوقا بالخوف الشديد من تعرضهم للاعتداء، ومشتكين من غياب نقطة أمنية بالمجمع.

وفي تعليق على هذه المعاناة، قال محمد المنصور، رئيس رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين، إن هذا المجمع يعتبر من أكبر التجمعات السكنية بطنجة، "حيث بدأ تسليم شققه للسكان ابتداء من سنة 2012، وهو يقع بجوار أحد الأسواق الكبرى بطريق تطوان، كما يضم حوالي 200 عمارة سكنية، إضافة إلى بعض المرافق" .

ورغم قصر مدة تواجده، يضيف المتحدث، "فقد شهد المجمع انطلاقة متعثرة، إذ انكشفت منذ البداية عدة اختلالات وعيوب ترتبط بطبيعة البناء والتجهيز الداخلي".

وكانت رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين أصدرت بيانا رصدت فيه مجموعة من الاختلالات التي يشهدها المجمع الذي يتواجد في موقع بعيد عن المدينة وعن المصالح الإدارية، موردة: "أدى غياب هذه المرافق إلى إثقال كاهل المجمع ببعض المشاكل الاجتماعية الناتجة عن الفراغ الأمني، من بينها انتشار البغاء، وتوالي أعمال السرقة والاعتداء على السكان ومساكنهم بسبب افتقار أغلب العمارات إلى مكاتب الملاكين".

كما اعتبر البيان أن غياب نسبة كبيرة من الملاكين "شجع على ترامي البعض على المساحات المخصصة للملكية المشتركة، ثم القيام بإلحاقها بالأملاك الخاصة وتغيير تصاميم المباني".

وطالب البيان في الأخير الجهات المسؤولة بـ"الخروج عن صمتها وتحديد موقفها مما يجري من أجل طمأنة الساكنة وتقديم أجوبة شافية عن التساؤلات المطروحة".