بوعرفة تسجل رقما قياسيا في خريطة عالمية لدرجات الحرارة

بوعرفة تسجل رقما قياسيا في خريطة عالمية لدرجات الحرارة

أظهرت خريطة أعدها باحث في الأرصاد الجوية من دولة كوستاريكا أن مدينة بوعرفة، الواقعة شرق المغرب على الحدود مع الجزائر، سجلت درجة حرارة قياسية في الشهر الماضي إلى جانب 293 مدينة عبر العالم.

وأشار الباحث ماكسيميليانو هريرا، في الخريطة التي نشرتها صحف فرنسية، أن مدينة بوعرفة سجلت 43.4 درجة؛ فيما سجلت الجزائر تسعة أرقام قياسية في درجات الحرارة في مدن من بينها تندوف بـ48.4 درجة، وبني عباس بـ48.8؛ في حين سجلت مدينة ورقلة درجة حرارة وصلت 51.3 درجة.

وعرفت درجات الحرارة، بصفة عامة، هذه السنة ارتفاعاً ملحوظاً في عدد من دول المعمور، خصوصاً في أوروبا، وتسببت في مناطق أخرى، ككندا واليابان على سبيل المثال، في حالات وفيات.

هذا الأمر يؤكده الحسين يوعابد، رئيس مصلحة التواصل بمديرية الأرصاد الجوية الوطنية، إذ قال إن الصيف الحالي كان حاراً بالإضافة إلى سنتي 2016 و2017، موضحاً أن درجة الحرارة التي سجلت في بوعرفة خلال الشهر الجاري كانت قياسية.

وأشار يوعابد، في تصريح لهسبريس، إلى أن موجة الحر سُجلت أيضاً في عواصم الدول الأوروبية، وأوضح أن "شهر يوليوز عرف موجات حر همت مناطق المغرب والجزائر وليبيا، ووصلت إلى فرنسا وإسبانيا والبرتغال".

وقال المسؤول المغربي إن هذا الأمر ناتج عن صعود كتل هوائية جافة قادمة من الصحراء الكبرى، خصوصاً شمال مالي والشمال الموريتاني، حيث يكون الإشعاع الشمسي مركزاً أكثر.

هذه الموجات، حسب يوعابد، تنتقل نحو الشمال لتصل إلى مناطق الجنوب الشرقي بالمغرب، خصوصاً الرشيدية وبوعرفة وميدلت، بل تتجاوز سلسلة جبال الأطلس لتصل إلى سيدي سليمان وسيدي قاسم.

وأوضح رئيس مصلحة التواصل بمديرية الأرصاد الجوية الوطنية أنه في المجمل تُسجل أعلى درجات الحرارة في المغرب في مراكش وفاس ومكناس، مشيراً إلى أن خريطة الباحث الكوستاريكي رصدت الأرقام القياسية في شهر يوليوز في مدن وعواصم دول العالم.

ولاحظ يوعابد أن الكتل الهوائية الحارة تجاوزت حتى البحر الأبيض المتوسط، لتصل إلى إسبانيا والبرتغال وجنوب فرنسا، وهي المناطق التي عرفت ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة بشكل ملفت.

وبداية كل فصل صيف، تلجأ السلطات المغربية إلى تنبيه المواطنين إلى أخذ الاحتياطات اللازمة، خصوصاً بالنسبة للأطفال والنساء الحوامل والأشخاص المسنين والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، وذلك بشُرب كميات كافية من الماء لتفادي جفاف الجسم.

ففي مثل هذه الحالات يمكن أن ترتفع درجة حرارة الجسم، أو أن ينتج شحوب في لون الجسم، وشعور بتشنجات على مستوى الأطراف وعضلات البطن، وشعور بعطش شديد أو فقدان للوزن، وصداع في الرأس.

ولاحظ الخبراء الدوليون أن أوروبا سجلت ارتفاعاً هاماً في درجات الحرارة السنة الماضية، خصوصاً في إسبانيا والبرتغال، الأمر نفسه بالنسبة لإفريقيا وآسيا الوسطى وأمريكا الشمالية، وهو ما أكدته المنظمة الدولية للأرصاد الجوية حين اعتبرت أن شهر يوليوز تميز بصيف حار بشكل غير معتاد.

وقالت المنظمة ذاتها إن النصف الشمالي للكرة الأرضية عرف موجات حرارة قياسية هذه السنة، وهو الأمر الذي ينتج تأثيرات واسعة النطاق على صحة الإنسان والفلاحة والنظم الإيكولوجية والبنية التحتية، كما يتسبب في حرائق مدمرة للغابات.

وأفاد إلينا مانانكوفا، نائب الأمين العام للمنظمة الدولية للأرصاد الجوية، في مذكرة إخبارية بداية الشهر الجاري، بإن "جميع المؤشرات تشير إلى أن السنة الحالية سنتكون واحدة من أكثر من السنوات حرارة على الإطلاق، رابطة ذلك بالتأثيرات المتوقعة لتغير المناخ بسبب الاحتباس الحراري".