أرباب النقل: إكراهات تُربك عودة الشاحنات المغربية من أوروبا

أرباب النقل: إكراهات تُربك عودة الشاحنات المغربية من أوروبا

كشفت الهيئات الممثلة لقطاع النقل الطرقي والبضائع بالمغرب مجموعة من الاختلالات المتعلقة بالنقل الدولي، وعلى رأسها تدبير عملية عودة الشاحنات المغربية من أوروبا.

وأوضحت الهيئات ذاتها، في ندوة عقدتها بالدار البيضاء مساء الخميس حول واقع القطاع، أن بعض أنواع الشاحنات العائدة من أوروبا لا تحتاج إلى المراقبة وإنما يجب أن تغادر الميناء مباشرة، غير أن عناصر الجمارك تعمد بحسبها إلى إجراء المراقبة، "ما يترتب عنه مكوث الشاحنات داخل الميناء، وضياع الوقت، ثم تحمل الناقل كلفة تتراوح ما بين 2000 درهم و2500 درهم لليوم الواحد دون مردودية".

وأضافت الهيئات المذكورة، ضمن ما سجلته في ورقة تقنية حول الاختلالات المتعلقة بالنقل الدولي، إصدار الجمارك للأمر بوزن الشاحنة، وعدم كفاية عدد البواخر؛ ناهيك عن غياب مظاهر الحرفية في تدبير الميناء.

وتحدث نجيب بنحدو، مدير فيدرالية النقل الطرقي عبر الموانئ، عن وضعية المهنيين التي وصفها بأنها "جد متردية، وبلغت حد انتحار مهني بعد وصوله إلى الباب المسدود"، وزاد: "هذا مؤشر حقيقي على الوضعية التي وصل إليها قطاع النقل الطرقي".

وانتقد المتحدث نفسه المشرع المغربي الذي اعتبر أن لديه "قصورا في الرؤية مقارنة مع نظيره الفرنسي"؛ ذلك أنه "يلزم الناقلين بأداء واجب الرسم على المحور بمجرد امتلاك عربة سوداء تم استعمالها أم لم يتم".

وفي وقت يعتقد المشرع، حسب بنحدو دائما، أن تأثير العربة على الشبكة الطرقية يزداد كلما ارتفع وزنها، "تجاوز المشرع الفرنسي هذه الأخطاء عبر اعتماد مقاربة منطقية لا ترتكز على معيار الحمولة بمفرده".

ودعا أحد أعضاء الفيدرالية إلى ضرورة إعادة النظر في منظومة النقل الطرقي للبضائع، مع تقييم المرحلة والخروج بحلول ملموسة تضمن استمرار المقاولات الصغرى والمتوسطة العاملة في القطاع عبر الرفع من كفاءات العنصر البشري وتبسيط المساطر الإدارية واعتماد دفاتر التحملات. كما ركز على ضرورة تقوية التعاون الدولي الثنائي في مجال النقل الدولي عبر الطرق، حتى تتسنى خدمة القطاع وتطويره.

وعرج المتحدث نفسه على الإكراهات التي يعاني منها القطاع، والمتمثلة في صعوبة الولوج إلى المناطق الحدودية، وعلى رأسها الميناء المتوسطي بطنجة، ومعبر الكركارات الحدودي بالجنوب في اتجاه موريتانيا.