"رد الاعتبار" يضفي حلة جديدة على أزقة المدينة القديمة في الرباط

"رد الاعتبار" يضفي حلة جديدة على أزقة المدينة القديمة في الرباط

تدثرت أزقة المدينة العتيقة في مدينة الرباط حلة جديدة بفضل برنامج تأهيل ورد الاعتبار إلى العاصمة المغربية وجعلها عاصمة ثقافية، كما أرادها الملك محمد السادس.

وبلغت أشغال تهيئة أماكن رئيسية في المدينة القديمة، خصوصاً "السويقة" و"لكزا" و"سيدي فاتح"، ذروتها في الأسابيع الماضية، حيث أصبحت أزقتها أكثر نظافة ورونقاً وتنظيماً.

وتضمنت أعمال الترميم بناء أسقف خشبية فوق المئات من محلات بيع المنتجات التقليدية الجلدية، وهي من الأماكن التي تعرف الإقبال اليومي من لدن السياح الأجانب وطوال فصول السنة، إضافة إلى ترميم السور التاريخي المحيط بالمدينة القديمة.

وتعتبر المدينة العتيقة القلب النابض في العاصمة، حيث تعرف حركية كبيرة ترتفع ذروتها في المساء، ويجد السائح فيها فرصة لاكتشاف أسواق المغرب الزاخرة بالأصالة.

وتهدف هذه الأشغال، التي همت أيضاً بعض الصوامع والمباني التاريخية، إلى الحفاظ على التراث العمراني.

ومنذ أربع سنوات، تعرف الرباط أوراشاً كبيرة؛ من بينها بناء مسرح كبير قرب وادي بورقراق وإعادة هيكلة الشوارع الرئيسية، وفي المدينة العتيقة سوف تتم تهيئة منطقة باب شالة والممر المجاور للسوق التاريخي.

كما ستستفيد المدينة العتيقة أيضاً من تهيئة ملاعب رياضية للقرب، وبناء مجمع تجاري داخل باب الحد، وتثمين الواجهة المطلة على ضفة النهر بحي الملاح، وترميم باب البحر. كما يتضمن البرنامج أيضاً تهيئة الواجهات المطلة على شارع المرسى بحي الملاح وتأهيل ساحة الملح، وتجديد الإنارة العمومية وتبليط أزقة المدينة العتيقة، وهي أشغال يفترض أن تنتهي السنة الجارية.

وبفعل أشغال التهيئة وإعادة التأهيل، اضطر عدد من التجار إلى الإغلاق مؤقتاً إلى حين الانتهاء على بعد أسابيع، وقد مثلت هذه الأشغال فرصة عمل لعدد من المهاجرين من دول جنوب الصحراء.

وكان الملك محمد السادس قد أطلق، منذ أربع سنوات، برنامج "الرباط مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية"، والذي يمتد من 2014 إلى سنة 2018، وتشرف عليه شركة الرباط الجهة للتهيئة.

وقد خُصص لهذا البرنامج الضخم مبلغ إجمالي بلغ تسع مليارات درهم، بهدف تثمين الموروث الثقافي والحضاري للمدينة، والحفاظ على الفضاءات الخضراء، وإعادة تأهيل النسيج الحضري، وتقوية وتحديث تجهيزات النقل، وتعزيز البنيات التحتية الطرقية.