هيئات تندد بـ"اعتقالات ثورة العطش" في زاكورة

هيئات تندد بـ"اعتقالات ثورة العطش" في زاكورة

أدانت مجموعة من الهيئات الحقوقية والنقابية والسياسية بمدينة زاكورة ما وصفتها بـ "الاعتقالات التعسفية والعشوائية"، التي تعرّض لها ضحايا العطش بالمدينة ذاتها، معلنة تضامنها مع كافة المعتقلين وعائلاتهم

وحمّلت كل من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والجامعة الوطنية للتعليم والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد المغربي للشغل، في بيان مشترك لها، تتوفر جريدة هسبريس الإلكترونية، "عامل إقليم زاكورة والسلطات الأمنية مسؤوليتهما في أحداث الأحد الذي شهدتها مدينة زاكورة".

وحذرت التنظيمات المذكورة من "أي انفجار قد يعرفه الإقليم بسبب السياسة العدائية تجاه الجماهير الشعبية"، مؤكدة أن المدينة شهدت يوم الأحد الماضي أحداثا مؤسفة واعتقالات عشوائية بالجملة وغير قانونية في حق شباب قاصرين لا ذنب لهم غير مرورهم في الشارع أو الأزقة، وتلفيقهم تهم ثقيلة وخطيرة وإجبار بعضهم على توقيع محاضر جاهزة لأشخاص لا علاقة لهم بما حدث، وفق تعبير البيان المذكورة.

وذكرت الوثيقة ذاتها "أنه وبالرغم من حضارية وسلمية الوقفة الاحتجاجية منذ بدايتها، تعرضت للقمع والحصار ومنع عشرات المحرومين من الماء من الالتحاق بها وسد كل المحاور المؤدية إليها، في خرق سافر لحريات التعبير والاحتجاج السلمي التي تتبجح الدولة المغربية بكونها تسمح به"، مشيرة إلى "أن ما وقع يوم الأحد الماضي كشف حقيقة المخزن، وأكد من جديد اعتماد المقاربة القمعية التي لم يشهد الإقليم مثيلا لها"، مضيفة "أن المسؤول الأول بإقليم تنغير على أتمّ الاستعداد للزج بالجميع في السجون، مقابل إفشال أي حراك شعبي يطالب بالماء الشروب"، بتعبير البيان.

وحمّلت الهيئات النقابية والسياسية والحقوقية والجمعوية الموقعة في البيان "أسباب ونتائج ثورة العطش" لعامل الإقليم، مؤكدة "أنه بدل البحث عن الحلول الواقعية الكفيلة بالحد من أزمة الماء، يلجأ إلى تسخير مختلف تلاوين الأجهزة الأمنية لقمع المتظاهرين"، مشيرة إلى "أن هذه الأجهزة الأمنية لا تتوانى بالإساءة إلى النساء والأطفال والاعتداء على المارين العزل والسب والكلام النابي والضرب والركل والرفس وجميع أشكال العنف الحاطة بكرامة الإنسان"، بتعبير لغة الوثيقة ذاتها.

ونددت الهيئات المذكورة بما سمتها "التدخلات الهمجية في حق المتظاهرين السلميين"، مؤكدة "أن المخزن هو سبب الاحتقان الاجتماعي التي شهدته مدينة زاكورة"، وحملت أيضا للمسؤول الإقليمي "تبعات ذلك وما سينجم عنه مستقبلا من مسيرات ووقفات مطالبة برفع العسكرة وتحرير المعتقلين"، مطالبة بـ"إيقاف المتابعات القضائية في حق مجموعة 24 شتنبر الماضي، وتوفير الماء الشروب، وإلغاء الذعائر المفروضة عليهم من لدن المكتب الوطني للماء والكهرباء".

كما شجبت التنظيمات المذكورة، في بيانها، "موقف السلطات الأمنية بعدم تبليغ الأسر فور اعتقال أبنائهم وعدم السماح باستقبال العائلات للسؤال عن مصير المختطفين معلنين تضمانهما المبدئي مع المعتقلين"، فضلا عن "استعدادها التنسيق مع أسرهم للقيام بنضالات مشتركة لن تقف عند البعد المحلي، من ضمنها تنظيم قوافل وطنية باتجاه زاكورة وندوات صحافية وتعميم القضية على الرأي العام الوطني والدولي".

وأعلن البيان سالف الذكر أن الهيئات الموقعة على مضمونه تعتزم سلك كل الأشكال النضالية التي من شأنها إنصاف المظلومين وإطلاق سراح المعتقلين وتحقيق مطالب الساكنة، واستمرارهما في فضح كل الضالعين في ملفات الفساد، والمزيد من تحميل مسؤولية انفجار الوضع المحتقن إلى القائمين على شؤون الإقليم.