الرباح: تعليمات المَلِك وراء تأخر انطلاق أشغال ميناء الناظور الجديد

الرباح: تعليمات المَلِك وراء تأخر انطلاق أشغال ميناء الناظور الجديد

كشف وزير التجهيز والنقل واللوجستيك عزيز الرباح، أن تأخر بدء الأشغال في إنجاز ميناء الناظور غرب المتوسط راجع لعدم قبول الملك محمد السادس بالتصميمات المقدمة له حول المشروع ، حيث قال "تلقينا تعليمات من الملك بأن يكون التصميم أكبر وأحسن وأن يتغير، فأعدنا الدراسة".

حديث الرباح جاء خلال تنقل قاده صوب مدينة الناظور، حيث التقى بقاعة الاجتماعات التابعة لعمالة الإقليم مع المنتخبين، بحضور عامل الإقليم المصطفى العطار ورئيس المجلس الإقليمي سعيد الرحموني، حيث أعلن الوزير أن بداية الأشغال بالميناء "الناظور غرب المتوسط" ستنطلق قبل نهاية السنة، موردا أنه مشروع ملكي يحظى بعناية خاصة إلى جانب ميناء آسفي الذي" يرتبط بالقدرة الصناعية الطاقية للمغرب، وسيمكننا من الرفع من الإنتاج الطاقي بـ25% " حسب تعبير الوزير.

كما أورد الرباح أن مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط ليس معزولا بل سياسة حكومية، معلنا أنه قد تم اتخاذ القرار بحجز أكبر عدد من الأراضي المحيطة بالموانئ، مبررا ذلك بالقول "لكي لا تحاصر الموانئ بالبنايات كما كان يقع في السابق".

وكشف الوزير أن المشروع سيكون عبارة عن منطقة حرة متكاملة، ممتدة على أزيد من 1500 هكتار، ومرتبطة بالطريق السيار والسكة الحديدية، بتكلفة خلال النسخة الأولى مقدرة بـ10 ملايير درهم، ومثلها في الشطر الثاني، على أن يكلف المشروع في نسخته النهائية قرابة الـ30 مليار درهم.

لقاء وزير التجهيز والنقل واللوجستيك مع المنتخبين كان فرصة لبسط جملة من المشاكل التي يعانيها الإقليم، خصوصا تلك المتعلقة بالبنية الطرقية والموانئ والمطارات والنقل وأداء مصالح الوزارة، حيث اضطر الوزير للوعد بالعودة بعد أسبوع من أجل لقاء ثان لبسط مشاكل ميناء بني أنصار ومحاولة إيجاد حلول لها، كما طلب من عامل الإقليم تشكيل لجان لدراسة بعض ما اعتبرها انتظارات قابلة للتطبيق، خاصة تلك المتعلقة بإنشاء محاور طرقية ومدارات.

وقد أعلن عزيز الرباح عن نهاية السماح باحتلال الملك العمومي البحري، موردا أن قانونا يتواجد بالأمانة العامة للحكومة يقضي بمنع استغلاله للتخييم، وفتحه أمام الإستثمار، مقرّا أن المغرب منذ الاستقلال لم يحفّظ ملكه البحري، وبكون الحكومة تعمل اليوم على تحفيظه وتثمينه، وذلك قبل نهاية الولاية الحكومية، حسب المتحدث.

وبنبرة لا تخلو من تهديد، أكد الرباج أن الوزارة ستواجه "من تهجموا على الملك البحري وشيدوا فيلات على الشواطئ"، وقال "سنواجههم مهما كانت مواقعهم، لأن الله وحده أعلم بما يقع داخل تلك المساكن، وذلك ملك جميع المغاربة وليس ملك أحد، ولن نتراجع عما قررناه".

مشروع توسعة مطار العروي الدولي بدوره لم يسلم حسب الوزير الرباح من تغيير التصاميم، حيث أفاد أن التأخر في الإنجاز سببه إعادة الدراسة الخاصة به، مخبرا الحاضرين بأن الرهان هو رفع عدد المسافرين إلى مليونين.

وأعلن المتحدث عن إنجاز مشاريع بالمساحة المحيطة بالمطار والمقدرة بـ15 هكتار عبارة عن فنادق وقاعات للندوات ومعارض ومشاريع أخرى، موردا أن تنفيذ ذلك سيكون تحت إشراف عامل الإقليم، وأضاف " نريد أن نجعل مطاراتنا فضاءات للعيش، وذلك ما قمنا به في فاس ووجدة والدار البيضاء ومراكش وأكادير"، يقول الرباح.

وشدد الوزير المنتمي لحزب العدالة والتنمية على أن الحكومة تعمل على تسوية الوضعيات، داعيا أصحاب المقالع الغير قانونية للعمل على تسوية وضعيتها مع الدولة، مضيفا بالقول "تلك أموال الأمة والجماعات، فكفى من سرقة أموال الدولة والجماعات التي لا يتوفر بعضها إلا على الحجر".