مزوار يدعو إلى معالجة الأخطاء المرتكبة في ملف الصحراء

مزوار يدعو إلى معالجة الأخطاء المرتكبة في ملف الصحراء

اعتبر رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار ووزير الشؤون الخارجية والتعاون، صلاح الدين مزوار أن ملف الصحراء يأخذ مسارا معقدا بدخول الجارة الشرقية على خط الهجوم المستمر على المغرب مهما كلفها ذلك من ثمن.

مزوار الذي كان يتحدث يوم السبت بالمقر المركزي لحزبه بالرباط، في اجتماع للجنة المتابعة حول قضية الصحراء المغربية، بحضور منتخبي الحزب في الأقاليم الجنوبية، أشار إلى أنّ عرقلة مسلك المفاوضات الرامية الى إيجاد حل سياسي متفاوض حوله مرتبط بتحكم الجزائر في قرارات البوليساريو مؤكدا في الآن نفسه إلى ان الوضع الذي تجتازه قضية الصحراء اليوم يفرض التحلي بالمزيد من اليقظة والحذر والتعبئة المستمرة في مواجهة مخططات من وصفهم بـ"الخصوم" والتجاوب الفعلي مع جميع انتظارات ساكنة الأقاليم الجنوبية عبر تنزيل مخطط تنمية الأقاليم الجنوبية ومباشرة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية الضرورية مع مراعاة الخصوصيات الثقافية والاجتماعية للمنطقة.

وتناول مزوار في كلمته خلال هذا اللقاء، تطورات قضية الصحراء ميدانيا في ظل التطورات الاخيرة وما وصفها بـ"تربصات خصوم الوحدة الترابية والمكتسبات التي حققها المغرب في الآونة الاخيرة على مستوى المنتظم الدولي والقوى الدولية الكبرى، خاصة بعد الزيارة الملكية الاخيرة لواشنطن".

وشدد أمام أعضاء حزبه على أهمية التوصيات التي انتهى اليها عمل المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي مؤكدا على ضرورة خلق المناخ السليم الكفيل بأجرأتها على أرض الواقع ومعالجة الأخطاء المرتكبة من اجل تقوية عامل الثقة لدى الساكنة والاستجابة لتطلعاتهم وإيجاد حلول عملية لمشاكلهم والتعامل مع اي تجاوزات معزولة لحقوق الانسان بالمنطقة من منظور تفعيل الآليات الوطنية لمراقبة حقوق الانسان، مؤكدا في السياق ذاته على أهمية الإنجازات التي حققها المغرب على المستوى الحقوقي والديمقراطي سواء في شمال المغرب او جنوبه.

رئيس حزب التجمعيين ووزير الخارجية شدد على ضرورة تفعيل توصيات المجلس الوطني لحقوق الانسان ذات الصلة في كل ابعادها الحقوقية حتى يتم سحب البساط من تحت أقدام المتربصين بالوحدة الترابية للمغرب الذين يحركون ملف حقوق الانسان بأساليب مفبركة متعددة وعلى رأسها استعمال المال للتأثير على تقارير بعض الهيئات الدولية لضرب المغرب والمساس بصورته الخارجية.

كما جدد مزوار تأكيده على ان المغرب يدعم جهود المبعوث الأممي للأمم المتحدة للتوصل الى حل سياسي متوافق حوله يضع حدا لهذا النزاع المفتعل . داعيا في نفس الوقت منتخبي حزبه بجهة الصحراء إلى مده بالمقترحات الضرورية الكفيلة بتجاوز الأخطاء المرتكبة سابقا في تدبير الملف ميدانيا داخل الأقاليم الجنوبية، مع وضع إجراءات وتدابير عملية كفيلة بتجاوز كل ما من شانه ان يستغل من لدن الخصوم كأوراق لضرب المغرب او المساس بصورته في للخارج.