بركة وبنعبد الله: المغرب ينتظر تعاقدا مجتمعيا جديدا ما بعد الجائحة

بركة وبنعبد الله: المغرب ينتظر تعاقدا مجتمعيا جديدا ما بعد الجائحة

دعا الأمين العامّ لحزب الاستقلال، نزار بركة، والأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، إلى إبرام تعاقد مجتمعي جديد، بعد تجاوز أزمة جائحة كورونا، قصد القطع مع الهفوات التي وسمت مرحلة ما قبل الجائحة، وإنجاح النموذج التنموي الجديد الذي يحضّر له المغرب.

وقال بركة في ندوة نظمتها شبيبة حزب العدالة والتنمية، الخميس، حول موضوع دور الأحزاب الوطنية في مواجهة كورونا، إن اللحظة الراهنة تحتم الوصول إلى تعاقد مجتمعي جديد يفضي إلى إنجاح النموذج التنموي الجديد.

ويقوم التعاقد المجتمعي الذي دعا إليه الأمين العام لحزب الاستقلال، وفق تصوّره، على "تقوية الإنجازات التي تحققت خلال عشرين سنة الأخيرة، والقطع مع السياسات التي توسع الفوارق الاجتماعية والمجالية، والحد من الاستغلال المفرط للموارد المائية والطبيعية، وتعزيز التحول الرقمي للاستفادة من الانتقال الذي يعرفه العالم على هذا المستوى".

وأبرز بركة أن المحطة الحالية من تاريخ المغرب "هي محطة سياسية بامتياز، لأنها محطة الاختيارات الكبرى، وعلى جميع الأحزاب أن تساهم في اتخاذ القرارات، لأن المغرب شهد بعد التدخل الملكي ارتفاعا في منسوب الثقة لدى المواطنين في السلطات العمومية وفي البلاد، وعلينا أن نحافظ على هذه الثقة".

من جهته، قال نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، إن مرحلة ما بعد كورونا تستوجب تعاقدا سياسيا جديدا مبنيا في المقام الأول على ميثاق اجتماعي بين الدولة والمقاولات والأجراء والنقابات، بموجبه تقوم الدولة بدعم المقاولات مع التزام هذه الأخيرة بالحفاظ على مناصب الشغل.

وأكد بنعبد الله ضرورة تعميق الديمقراطية والحرية، "فلا يمكن أن تكون الدولة قوية إلا بالديمقراطية ومشاركة جميع فئات الشعب في اتخاذ القرار، ولا يمكن أن تتحقق التنمية التي ننشدها جميعا إلا في مناخ تسود فيه الديمقراطية وتفعيل بنود الدستور، والارتقاء بدور الفاعل السياسي والنهوض بدور الأحزاب وتقوية دور الحكومة، وإطلاق نفس ديمقراطي جديد يليه حوار صريح بين جميع الفرقاء".

وبخصوص الإجراءات التي ينبغي اتخاذها لإعادة عجلة الاقتصاد الوطني إلى سكته، قال بنعبد الله إن على الحكومة أن ترتّب الأولويات، وأن تبحث عن الإمكانيات المالية، مقترحا في هذا الصدد تطبيق الضريبة على الثروة، والضريبة على الملاكين الفلاحيين الكبار، واتخاذ إجراءات لمحاربة التملص الضريبي، وتقليص الاستيراد.

من جهة ثانية، دعا الأمين العام لحزب "الكتاب" رئيسَ الحكومة إلى الالتفات إلى الصعوبات المالية التي تتخبط فيها المقاولات الإعلامية، سواء الناشرة للصحف الورقية أو المواقع الإلكترونية، قائلا إن الإعلام "يقوم بنضال كبير في الظرفية الراهنة، والدعم الذي تستفيد منه المؤسسات الإعلامية غير كاف، ولا بد من دعم استثنائي لأن القطاع يحتضر، ولأنه لا يمكن أن تكون هناك ديمقراطية حية بدون إعلام".