بنعبد الله: قانون تكميم الأفواه مشؤوم .. وتطاحنات الحكومة عقيمة

بنعبد الله: قانون تكميم الأفواه مشؤوم .. وتطاحنات الحكومة عقيمة

وجه محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، اليوم السبت، انتقادات بالجملة إلى حكومة سعد الدين العثماني، مسجلا ضعفُ الحضور السياسي والإعلامي لها كجسد واحد.

بنعبد الله، الذي كان يتحدث في افتتاح الدورة الاستثنائية عن بُعد للجنة المركزية لـ"حزب الكتاب"، يرى أن "الأدهى من ذلك أن الحكومة بأغلبيتها كادت أن تنسف وحدةَ صف مكونات البلاد"، مستغربا "محاولة إخراجها قانون تكميم الأفواه المرفوض والمنبوذ، قبل أن تتراجع عنه بفعل ضغط ويقظة المجتمع وقواه الحية".

وشدد بنعبد الله في هذا الصدد على أن "القوانين ذات الأهمية لا تستقيم معالجتها والشعب منشغلٌ في غمرة حالة الطوارئ"، مبرزا أن من "المفترض أن تكون أنظار وسَوَاعِد كل أطياف المجتمع متوجهةً صوب التفكير فقط في كيفياتِ تجاوز الأزمة، وليس نحو اقتناص البعض للفرصة من أجل محاولةِ تمريرِ ما من شأنه التشويشُ على وحدة اللحمة الوطنية، متخفيًا تحت جُنحِ الظلام".

وطالب أمين عام "حزب الكتاب" الحكومة مُجددا بسحب هذا المشروع "المشؤوم" فورا ونهائيا، وليس مجرد إرجاء النظر فيه لأنه غير صالح ولا مقبول، لا اليوم ولا غدا، مطالبا الحكومة بالكف عن التطاحنات والتجاذبات العقيمة في ما بين مكوناتها، والانكباب بالمقابل كليا وبشكل موحد على مواجهة هذه الجائحة بانعكاساتها الحالية والمستقبلية.

من جهة ثانية استغرب الفاعل الحزبي المعارض عدم إشراك الأحزاب السياسية والفعاليات الوطنية المختلفة في مناقشة الأوضاع الحالية والمستقبلية المرتبطة بمواجهة جائحة كورونا، منبها إلى كونها غير موجودة بالشكل المناسب وبالقدر المطلوب في النقاش العمومي عبر منابر الإعلام العمومي، للإسهام في تقوية التعبئة الوطنية.

وأكد بنعبد الله "عدم إسناد أدوار أكثرَ نجاعةً إلى الجماعات الترابية في مواجهة الجائحة"، ومبرزا أن "هذه المؤسساتُ يتعين في هذه الظروف الحفاظُ على اختصاصاتها الكاملة وأدوارها الأساسية المندرجة في إطار الديمقراطية الترابية".

الأمين العام لـ"حزب الكتاب" شدد على أن "تثمين المقاربة العامة التي تنتهجها بلادنا في مواجهة الجائحة لا يُعفينا من التنبيه إلى بعض النقائص التدبيرية"، مضيفا: "نحن نوجد في لحظة وحدةٍ وطنية ضد الوباء، ولا يمكنها إلا أن تتعزز بالدور الاقتراحي الإيجابي للقوى الحية".

وفي هذا الصدد سجل بنعبد الله ما اعتبرها "شوائب في آليات تنفيذ مسطرة الاستفادة من الدعم المالي المؤقت الذي حُرمت منه عديدُ الأسر، لاسيما ضواحي المدن والبوادي والمناطق النائية"، منبها إلى "تأخر الاستفادةُ الفعليةُ للأسر بالعالم القروي وللفلاحين الصغار من إجراءات الدعم، رغم تأثرهم المزدوج بانعكاسات الجائحة والجفاف معاً".

وأعلن المسؤول الحزبي أنه "يجب بحدة طرح مسألة مدى تكافؤ الاستفادة من خدمة التعليم عن بُعد"، مشيرا إلى أن "الأحياء الهامشية والفقيرة في المدن وفي العالم القروي تعرف ضعفا في التوفر على الشروط والأدوات الرقمية الضرورية".

وفي الوقت ذاته أكد بنعبد الله أنه "تابع كيف تفاوَتَ أداءُ قطاع التعليم الخصوصي بين الملتزمين بمبدأ التضامن الوطني وبين المُصِرِّينَ على البحث عن الربح بأي شكل من الأشكال، ودون اعتبارٍ للظرفية"، منبها إلى "انكشاف حجم وآثار عدم التصريح لجزء عريض من أرباب القطاع الخاص، بالإضافة إلى القطاع غير المهيكل، بالأجراء لدى صندوق الضمان الاجتماعي".