المالكي: المجتمع المدني يغْني بناء مستقبل المغرب

المالكي: المجتمع المدني يغْني بناء مستقبل المغرب

أكد الحبيب المالكي، رئيس مجلس النواب، أن المجتمع المدني شريك في بناء المستقبل، معربا عن حرص المجلس على الانفتاح على كافة مكونات المجتمع المدني.

وذكر المالكي، في كلمته خلال الحفل الخاص باليوم الوطني للمجتمع المدني الذي نظمته وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، باحتضان مجلس النواب للملتقى الأول مع المجتمع المدني في ماي 2019، وللندوة حول الديمقراطية التشاركية بتاريخ 25 فبراير 2020، مشددا على انخراطه في تبسيط المساطر المرتبطة بالديمقراطية التشاركية تحقيقاً للغايات النبيلة للدستور.

وسجل المتحدث توفر إمكانات عديدة، وآفاق أرحبَ يفتحُها الدستورُ والتشريعات الوطنية أمام المجتمع المدني المغربي ليساهم في الشأن العام، وإضفاءِ مزيدٍ من الحكامة على تدبيره، وجعل السياسات والبرامج العمومية والتشريعات تستجيب لحاجيات المجتمع.

وقال: "ما من شكٍ في أن القُرْبَ الذي يميِّزُ عملَ الهيئات المدنية وامتدادها المجالي وتَنَوُّعَ حقولِ اشتغالها كُلُّهَا عَناصرُ تؤهلُها لتأطير مبادرات المواطنين في مَجَالَي العرائض الموجهة إلى السلطات العمومية والهيئات المنتخبة المحلية والوطنية، والملتمسات من أجل التشريع إلى مَجْلِسَي البرلمان".

وفي هذا الصدد، أوضح الحبيب المالكي أن مجلس النواب أحدث لجنة للعرائض مكلفة بتلقي عرائض المواطنات والمواطنين طبقاً لمقتضيات الدستور والنظام الداخلي للمجلس والقانون التنظيمي ذي الصلة بذلك، وكشف أنه سيتم توسيع اختصاصها لتُعْنَى بالملتمسات من أجل التشريع، وأنه تم إدراج مصلحَتَيْنِ للعرائض والملتمسات من أجل التشريع ضمنَ الهيكلةِ الإدارية الجديدة للمجلس، وإعداد منصة إلكترونية ً لتدبير عرائض المواطنين والتجاوب معها وتحديد مآلاتها بتعاون بين المجلس والحكومة.

وشدد رئيس مجلس النواب على أن المجتمع المدني شريك لا محيدَ عنه للدولة والمؤسسات المنتخبة في بناء الإستراتيجيات الكفيلة برفع التحديات التي تواجه المجتمعات ودَرْءِ مخاطرها، مثنيا على ديناميةِ الهيئات المدنية والجمعيات بالمملكة المغربية والتزامها بالعمل في حقول عديدة؛ بدءًا من التربية والتأطير والتثقيف، وصولا إلى المساهمة في التنمية المحلية، ومروراً بالدفاع عن حقوق الإنسان وترسيخها في أبعادها المختلفة وبأجيالها المتنوعة.

وأكد المالكي أن المجتمع المدني في المملكة المغربية شريك في التنمية من خلال ديناميته المنتجة ذات القيمة المضافة في تطوير الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والمساهمة في تمكين فئات عريضة من المجتمع من عدد من الخدمات الاجتماعية، وهي دينامية تجعل منه شريكا للدولة والقطاع العام في تحقيق التنمية وفي الترافع من أجل تحقيقها ومن أجل جعلها متجاوبة مع انتظارات المجتمع المحلي.

وأشاد رئيس مجلس النواب بالحضور اللافت للمجتمع المدني المغربي خارج حدود الوطن، وبالأصداء الإيجابية التي تلقاها أنشطته ومبادراتُه في الخارج والتي تعززها المساهماتُ الإيجابيةُ الثمينةُ لمغاربة العالم من خلالِ إطاراتهم المدنية الحيوية.

ودعا المالكي إلى استثمار رصيد المجتمع المدني المغربي في علاقاته مع الإطارات المماثلة في بلدان الشمال، بتعزيز علاقاته مع الهيئات المماثلة في باقي بلدان القارة الإفريقية، مشيرا إلى أن المملكة بفضلِ السياسة الإفريقية التي يقودها الملك محمد السادس ترتكز على الشراكة المتوازنة والربح المشترك وتمكين إفريقيا من التحكم في إمكانياتها وقراراتها.