الحكومة: الإساءة إلى رؤساء الدول سلوك يُنافي "التحضر المغربي"

الحكومة: الإساءة إلى رؤساء الدول سلوك يُنافي "التحضر المغربي"

رفضت الحكومة المغربية بعض السلوكات التي رافقت مسيرة الرباط الرافضة لـ"صفقة القرن"، والتي تزعمتها تنظيمات إسلامية ودعوية ويسارية.

وقال الحسن عبيابة، وزير الثقافة والشباب والرياضة الناطق الرسمي باسم الحكومة، في الندوة الصحافية اليوم الخميس، إن رفع صور تعود إلى رؤساء دول عربية من قبل بعض الجهات في المسيرة التضامنية مع فلسطين هو "سلوك خارج مبدأ التحضر المعهود لدى الشعب المغربي".

وأضاف الوزير عبيابة أن "ما وقع من سلوكات في المسيرة لا تهم المغرب ولا الحكومة، بل تهم أصحابها وهم المسؤولون عنها"، مشيرا إلى أن "الجميع التزم بأن تكون مسيرة سلمية ومنضبطة للدفاع على مصالح الشعب الفلسطيني".

وشدد المسؤول الحكومي على أن رفع صور رموز دول عربية من قبل بعض الجهات هو "أمر خارج الالتزام وخارج الاتفاق ومبدأ التحضر الذي نتفق عليه في كل مسيرة".

وكانت أحزاب حكومية شاركت في المسيرة التضامنية مع الشعب الفلسطيني، إلا أن الإساءة إلى رموز دول عربية خلفت ردود أفعال متباينة؛ وهو ما شكل إحراجا لدى التنظيمات السياسية المشاركة في الحكومة.

وفي جوابه عن سؤال حول مسألة "البيدوفيل" الكويتي المتّهم باغتصابِ فتاة قاصر لا يتجاوزُ عمرها 14 سنة بمدينة مراكش، وفراره خارج المغرب بمساعدة من سفارة بلاده في الرباط، أخلى الوزير عبيابة مسؤولية الحكومة من هذه الفضيحة.

وأورد "لسان الحكومة"، في توضيحه بخصوص تدخل السفارة الكويتية: "عندما يصل الأمر إلى القضاء انتهى الأمر كيفما كان تدخل أي جهة"، وزاد أن "القضاء المغربي يقوم بمهامه الآن، وله وسائل متعددة ويتصرف وفق القوانين والإمكانات".

وكان حقوقيون شددوا على ضرورة "تحمل الدولة لمسؤوليتها في حماية أطفالها وطفلاتها من كل أشكال العنف، وتوفير كل ما تتطلبه هذه الحالة من رعاية صحية ودعم نفسي ومتابعة الجاني وعدم إفلاته من العقاب".

وأدانَ اتحاد العمل النسائي-فرع مراكش بشدة "سلوك هذا المواطن الكويتي المَرضي واللامسؤول لما ألحقه من أضرار نفسية وجسدية بهذه الفتاة القاصر"، ودعا المسؤولين إلى متابعته، وطالب بـ"تعديل قانون العنف، بتجريم الاغتصاب وتوفير الوقاية والحماية والتكفل لضحايا العنف والاغتصاب وعدم الإفلات من العقاب"، مشددا على أنه "لا تسامح مطلقا مع العنف ضد النساء".