"الشبيبة التجمعية" تدعو لإصلاح القوانين الانتخابية

"الشبيبة التجمعية" تدعو لإصلاح القوانين الانتخابية

نظمت الشبيبة التجمعية بمدينة خريبكة لقاء دراسيا تحت شعار "أي دور لإصلاح القوانين الانتخابية في تعزيز المشاركة السياسية".

أطر اللقاء كل من جواد الشفدي، رئيس المرصد المغربي للمشاركة السياسية، وجليلة مرسلي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، ومنير الأمني، رئيس الشبيبة التجمعية بجهة بني ملال خنيفرة، وسيّر أشغاله ياسين الجاني، رئيس شبيبة الحزب بخريبكة.

وأكد منظمو اللقاء أن "اختيار الموضوع المذكور لم يكن اعتباطيا، بل إن للقوانين الانتخابية أهميتها باعتبارها مدخلا لتداول السلطة وتسيير المؤسسات الانتخابية"، مشيرين إلى أن "تطوير النظام الانتخابي يترجم تطوير المشاركة السياسية".

وشدد مؤطرو اللقاء على أن "المنظومة الانتخابية تحتاج إلى مراجعة وتطوير يتماشى مع ما تتطلبه الاستحقاقات القادمة لإفراز نخبة قادرة على تنزيل البرنامج التنموي الجديد".

وتناول المؤطرون، خلال اللقاء المنظم بأحد فنادق مدينة خريبكة، المنظومة الانتخابية بشكل عام، وطرحوا أمام المشاركين أرضية للنقاش تهم التقطيع الانتخابي، العتبة، المشاركة الانتخابية وأدوارها الترجيحية في العملية الانتخابية.

وأشاروا أيضا إلى أن "التقطيع الانتخابي في الدول الأوروبية يعد آلية تقنية تعطى إلى هيئة مستقلة، مما يوفر مناخا إيجابيا للتنافس بين الأحزاب، أما في المغرب فينظر إليه كآلية سياسية تفرز دوائر انتخابية غير متكافئة من حيث المساحة والتوازن الديمغرافي".

وجاء ضمن اللقاء أن "العتبة تطرح مشكل تحديد مسؤولية الأحزاب السياسية أمام الناخبين، فكلما ارتفعت نسبتها أفرزت لنا الأحزاب السياسية القوية. وبالتالي، فإن مسؤوليتها في تدبير الشأن الوطني والمحلي تبدو واضحة في علاقتها بالناخبين. وكلما انخفضت، تصبح المسؤولية موزعة على فسيفساء من الأحزاب. وبالتالي، يصعب تحديدها".

وأكدوا أن العزوف هو ما يهدد المشاركة الانتخابية، وهذا ما يفرض على الأحزاب السياسية أن تفتح قنوات التواصل مع الشباب وبناء الثقة مع الناخبين ورد المصداقية للمؤسسة الحزبية.

وفي ردودهم على أسئلة مجموعة من المشاركين في اللقاء، نبه المؤطرون إلى "ضرورة التمكين الاقتصادي للمرأة قبل فتح المجال أمامها لتحمل المسؤولية في المجالس المنتخبة، لأن ذلك يمس بحرية إرادتها".

وركز مؤطرو اللقاء على ضرورة "ترشيد الممارسة السياسية والتحلي بالمصداقية وإعادة بناء الثقة بين الناخب والأحزاب السياسية، وفتح قنوات التواصل مع الشباب وتكوينهم في المجال السياسي وإيجاد آلية ناجعة لإشراكهم في تدبير الشأن المحلي والوطني".