"تناقض حكومي" يرافق مشروع قانون مجلس اللغات والثقافة المغربية

"تناقض حكومي" يرافق مشروع قانون مجلس اللغات والثقافة المغربية

مستقرا بمجلس النواب مجددا، من المرتقب أن تتداول لجنة التعليم والثقافة بالغرفة الأولى، خلال بداية الأسبوع المقبل، بشأن التعديلات التي أدخلتها الجلسة العامة لمجلس المستشارين على مشروع قانون "المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية".

وسيجد النواب أنفسهم أمام تعديل تقدمت به الحكومة يتعلق بإخراج معهد التعريب من تشكيلة مجلس اللغات، وهو ما يستحيل استدراكه تشريعيا بحكم إلزام القانون النواب بمناقشة المواد التي جرى تعديلها فقط خلال جلسة مجلس المستشارين.

وحسب مصادر برلمانية، فالمسار سينصب حول ضرورة تكوين مجلس منسجم، لا يحس فيه أحد بالتمييز، مشيرة إلى أن الفرق البرلمانية كانت قد طرحت الاحتفاظ باستقلالية جميع المؤسسات التي يضمها مجلس اللغات، بما في ذلك، أكاديمية محمد السادس للغة العربية، لكن الحكومة رفضت ذلك.

وكان من المرتقب أن يمر مشروع القانون التنظيمي هذا إلى المحكمة الدستورية مباشرة عقب مصادقة لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، بالإجماع، عليه، بعد قراءة أولى وثانية.

الحسين أزكاغ، نائب برلماني استقلالي، أورد أن فريقه هو الوحيد الذي تقدم بتعديلات خلال اجتماعات اللجنة بمجلس النواب من أجل توفير الاستقلالية المالية والإدارية لجميع المؤسسات، بما في ذلك المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية "إيركام".

وقال أزكاغ، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إن "المقترح الذي تقدم به الفريق الاستقلالي رفضته الحكومة"، مسجلا أنها "تتناقض مع نفسها بعد إقدامها على الاحتفاظ بمعهد التعريب خارج تشكيلة المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية".

وأوضح النائب البرلماني أن "طرح تعديلات لضمان استقلالية المؤسسات الأخرى غير مقبول تشريعيا، حيث سيتم الاكتفاء بمناقشة ما هو وارد من مجلس المستشارين"، مستبعدا رفض استقلالية معهد التعريب عن باقي مكونات المجلس.

وأردف المتحدث أن "رفض الحكومة لتعديلات حزب الاستقلال جعل القانون مرتبكا، فالواقع لا يفرض تذويب المؤسسات داخل المجلس، بل أن تشتغل من داخله لتسطير سياسة لغوية عادلة".