رئيسة "برلمان البام" تطعن في قرارات حكيم بنشماش

رئيسة "برلمان البام" تطعن في قرارات حكيم بنشماش

في سياق الأزمة التنظيمية التي يعيشها حزب الأصالة والمعاصرة منذ شهور، أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة المجلس الوطني لـ"البام"، أن القرارات المتتالية الصادرة عن الأمين العام حكيم بنشماش "انفعالية ومجانبة للصواب وتفتقد أي أساس قانوني سليم".

وأعلنت رئيسة "برلمان البام"، في بلاغ أمس الأربعاء، رفضها المطلق "لما أصبح قائما من مصادرة الحق في الاختلاف من داخل الحزب، واعتماد سياسة ملاحقة وطرد مجموعة من أطره وأبنائه".

واعتبرت المنصوري أن الإجراءات التي أقدم عليها بنشماش بمثابة "إخلال بمهام الأمين العام، وانحراف خطير عن أدواره القيادية ورمزية مكانته السياسية التي كان يفترض أن تعزز الديمقراطية الداخلية وتعمد إلى حل الخلافات داخل البيت الجامع، عوض تبني ممارسات تشهيرية مسيئة إلى ثقافة الحزب ومتناقضة مع مرجعيته".

واتهمت رئيس المجلس الوطني بنشماش بممارسة مهام لا تدخل في نطاق اختصاصاته، بالإضافة إلى "تعطيله مؤسسة المكتب السياسي والتطاول على مهام المجلس الوطني، خصوصا الشق المرتبط بعمل اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الرابع".

وقالت المنصوري إن "مباشرة موضوع اللجنة التحضيرية هو اختصاص حصري للمجلس الوطني"، وإن "رئاسة المجلس عازمة على التنزيل الوفي لمخرجات الدورة الـ 24، واحترام اختيار أعضاء اللجنة التحضيرية كما عبروا عنه في اجتماعهم ليوم 18 ماي".

وأوردت القيادية ذاتها: "جميع المساعي التي قام بها، خلال الأيام القليلة الماضية، مجموعة من الإخوة من قياديي الحزب، وقمت بها شخصيا، من أجل إيجاد حل وسط لرأب الصدع وتجاوز الأزمة التنظيمية بأقل الخسائر باءت بالفشل ولم تلق أي تجاوب من طرف الأمين العام".

وخلصت المنصوري إلى أن القرارات التي اتخذها بنشماش في حق كل من محمد الحموتي وأحمد أخشيشن، وفي حق المنسقين الجهويين، تعتبر "باطلة وغير شرعية وجاءت دون احترام المساطر القانونية".

رئيسة المجلس الوطني لـ"البام" طعنت أيضا في قرار طرد سمير كودار، رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الرابع الذي رفضه الأمين العام، ومحمد أودمين، المنسق الجهوي لجهة سوس ماسة، معتبرة طردهما "لا يعدو كونه قرارا انتقاميا وسلوكا نشازا في الممارسة السياسية والحزبية الوطنية".

وتابعت المنصوري: "باعتبار أن الأخ سمير كودار هو رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الرابع بناء على انتخابه لهذه المهمة يوم 18 ماي، سأتتبع بناء على ما تخوله قوانين الحزب لرئيسة المجلس الوطني أشغال اللجنة التحضيرية وأواكبها في مراحل عملها المقبلة إلى حين موعد المؤتمر الوطني الرابع".

وختمت المنصوري بلاغها بالدعوة إلى "العودة إلى جادة الصواب والترفع عن الذاتية وعن شخصنة الاختلافات، والاحتكام إلى قوانين الحزب"، كما دعت لجنة التحكيم والأخلاقيات إلى أن "تنأى بنفسها عن تجاذبات الأطراف وتقف على نفس المسافة من الجميع، وتتيح لكل الفاعلين في النزاعات التنظيمية القائمة فرصة بسط وجهة نظرهم والاستماع إليهم وتمكينهم من تقديم إفاداتهم، حتى تجتمع لدى اللجنة كل المعطيات الموضوعية التي تمكنها من إصدار آراءها وتوصياتها بشكل راشد ومسؤول، وهو ما لم يحصل للأسف إلى حدود الآن".