بوريطة: المغرب يُعدّ مخطّط عمل أمام صعود اليمين المتطرف بأوروبا

بوريطة: المغرب يُعدّ مخطّط عمل أمام صعود اليمين المتطرف بأوروبا

كشف ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، أن المغرب أجرى مشاورات مع عدد من سفرائه في الاتحاد الأوروبي بعد كشف نتائج الانتخابات الأوروبية التي أعطت تقدماً ملحوظاً لأحزاب اليمين المتطرف.

وقال بوريطة، في ندوة صحافية عقدها اليوم السبت بالرباط، رفقة نظيره الفرنسي جان إيف لو دريان، إن المغرب فضل إعداد مخطط عمل للتفاعل مع مستجدات البرلمان الأوروبي المقبل عوض التعليق على نتائج الانتخابات.

وأضاف الوزير نفسه أن "المغرب يحترم اختيارات الناخبين الأوروبيين"، وذهب إلى القول إن "الرباط ترى في البرلمان الأوروبي المقبل فرصاً أكثر من التحديات بخصوص العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي".

وزاد وزير الشؤون الخارجية: "المغرب لاحظ أن غير المؤيدين للاتحاد الأوروبي كانوا مُهيمنين في هذه الانتخابات، كما أن هناك تيارات سياسية لطالما ناضلت من أجل تقوية العلاقات مع المغرب حصلت هي الأخرى على نتائج مهمة، وسيكون لها دور كبير في التركيبة المقبلة للبرلمان الأوروبي".

وأكد بوريطة أن البرلمان الأوروبي يُعتبر هيئةً مهمةً في شراكة المغرب مع الاتحاد الأوروبي، وأشار إلى أن فرنسا وإسبانيا وألمانيا ودولا أخرى "تلعب دوراً كبيراً في تقوية هذه العلاقات الثنائية التي يحكمها الجوار والتحديات والمصالح المشتركة".

وكانت نتائج انتخابات البرلمان الأوروبي، التي جرت الشهر الماضي، أظهرت تراجع أحزاب الوسط التقليدية مقابل تقدم أحزاب الخضر والليبراليين؛ كما حققت الأحزاب اليمينية المتطرفة تقدماً في بعض الدول، مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا وبولندا، ما أثار الذعر في أوروبا خشية على الاتحاد والتكتل الاقتصادي العالمي.

وتهم هذه النتائج المغرب بشكل كبير، خصوصاً أنه يعد شريكاً إستراتيجياً للاتحاد الأوروبي؛ ففي فرنسا تصدر حزب "التجمع الوطني" اليميني المتطرف بزعامة مارين لوبان نتائج انتخابات البرلمان الأوروبي، بنسبة 23.2 في المائة؛ بينما حل حزب الرئيس إيمانويل ماكرون "الجمهورية إلى الأمام" في المرتبة الثانية محققاً 21.9 في المائة.

ويُعوّل المغرب على الأحزاب اليمينية أو الوسطية داخل البرلمان الأوروبي لحماية مصالحه الإستراتيجية، لكن اكتساح اليمين المتطرف في الانتخابات الأخيرة يشكل تهديداً حقيقياً للدبلوماسية المغربية؛ وهو ما يتطلب إعادة قراءة التركيبة السياسية في هذا البرلمان.