المغرب وفرنسا يناقشان القضية الفلسطينية والأوضاع الليبية في الرباط

المغرب وفرنسا يناقشان القضية الفلسطينية والأوضاع الليبية في الرباط

قال ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، إن المغرب ليست لديه معرفة بعدُ بمضامين خطة السلام التي يرتقب أن تعلنها الولايات المتحدة الأمريكية بخصوص الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، المعروفة بـ"صفقة القرن".

وأشار بوريطة، في ندوة صحافية عقدها اليوم السبت في مقر الوزارة بالرباط، رفقة وزير الخارجية الفرنسية، جان إيف لو دريان، إلى أن المغرب سيُعبر عن موقفه بخصوص هذه الخطة حين يطلع على معطياتها وتفاصيلها.

ويأتي تصريح وزير الخارجية المغربي بعد أيام من زيارة قامت بها جاريد كوشنر، كبير مستشاري دونالد ترامب المكلف بالخطة، إلى الرباط في 28 ماي الماضي، حيث التقى الملك محمد السادس بقصره في سلا قبل أن ينتقل إلى عمان.

وحول هذه الزيارة قال بوريطة ،في الندوة الصحافية، إنها "تطرقت للعلاقات الثنائية بين المغرب وأمريكا، إضافة إلى تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط"، وأضاف: "المغرب مثل جميع الدول ليست لديه بعدُ معرفة بمضامين خطة سلام، وسيعبر عن موقفه حين يطلع على تفاصيل ومعطيات هذه المبادرة".

وأكد بوريطة أن زيارة كوشنر الأخيرة إلى المغرب كانت مناسبةً للمملكة والملك محمد السادس للتأكيد على مواقف الرباط المعروفة بخصوص قضية فلسطين.

من جهته، قال جان إيف لو دريان، وزير الخارجية الفرنسية، هو الآخر، إنه "لم يطلع بعدُ على مخطط الولايات المتحدة الأمريكية بخصوص الصراع الفلسطيني الإسرائيلي"، لكنه شدد على أن "مواقف فرنسا بخصوص هذه القضية معروفة وتتشاركها مع المغرب"، وزاد موضحا: "ليس هناك حل بدون قيام دولتين، تكون القدس عاصمة لهما. وإذا كانت هناك خطة سلام فنحن نترقبها وسنتحادث بخصوصها".

وكانت ضمن مناقشة الوزيرين مواضيع عدة، إذ جرى الحديث عن الوضع في ليبيا. وأكد بوريطة في تصريحه للصحافيين أن "اتفاق الصخيرات كان محطة مهمة من أجل ضمان انتقال سلمي نحو دولة مؤسسة أكثر شرعية"، ولفت الانتباه إلى أن "المغرب لاحظ أن مقتضيات مهمة من هذا الاتفاق لم تنفذ"، وزاد: "الوضع في ليبيا تدهور أكثر لأن مختلف الفاعلين ليست لديهم إرادة سياسية كافية، كما أن هناك تدخلات خارجية في البلاد".

وأشار الوزير إلى أن "وضع ليبيا أصبح معقداً جداً"، وقال إن المغرب "يُولي أهمية كبرى للاستقرار المغاربي، ويعتبر استقرار ليبيا أولوية"، وشدد على ضرورة تحمل مختلف الأطراف مسؤولياتهم للوصول إلى التوافق لتحقيق الاستقرار.