ملفات الصحراء والهجرة ترافق وزير الخارجية الفرنسي إلى المغرب

ملفات الصحراء والهجرة ترافق وزير الخارجية الفرنسي إلى المغرب

زيارة تنهي التأجيلات المتكررة، من المرتقب أن يقوم بها جون إيف لودريان، وزير الخارجية الفرنسية، إلى العاصمة الرباط، اليوم السبت. واللقاء مع نظيره ناصر بوريطة يأتي على رأس الأجندات، من أجل التباحث في ملفات مشتركة، تتقدمها الصحراء، والتي تشهد وضعا متشعبا على المستوى الدولي، عقب تقديم المبعوث الأممي هورست كولر لاستقالته، دون أن تجد الأمم المتحدة بديلا لحدود اللحظة.

وأشارت وسائل إعلام فرنسية إلى أن الزيارة تأتي تحضيرا لموعد مرتقب يجمع الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون بالملك محمد السادس، ومن المنتظر أن تبحث في أمور الهجرة كذلك، خصوصا وأن الاتحاد الأوروبي مقبل على تقديم مساعدات مالية مهمة للمغرب، وينسق مع العديد من البلدان لإيجاد حل ينهي معاناة الحكومات الأوروبية مع التدفق الكبير للمهاجرين صوب بلدان الضفة المتوسطية.

وانفتحت الرباط بشكل لافت على كبريات العواصم الأوروبية خلال السنة الجارية، فقد جمعتْ مباحثاتٌ رسمية الرباط ومدريد، بعدَ الزيارة التي قادت العاهل الإسباني فليبي السادس إلى المغرب، بمعيّة تركيبة مهمّة من الوزراء ورجال الأعمال، تخلّلها التوقيعُ على اتفاقيات اقتصادية وتجارية. كما حل الأمير هاري وقرينته بالرباط، في زيارة رسمية هي الأولى من نوعها، تتخلّلها مباحثات مع الملك محمد السادس ومع رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني.

وفي هذا الصدد، قال الشرقي الخطري، مدير مركز الجنوب للدراسات والأبحاث، إن "العلاقات الفرنسية المغربية وطيدة وإستراتيجية، فأول زيارة يقوم بها رئيس جمهورية فرنسية تكون إلى المغرب. كما أن الجميع يتذكر أول زيارة خارجية قام بها الملك محمد السادس سنة 2000، وكانت إلى الجارة فرنسا"، لافتا إلى أن "العديد من التقاطعات في المصالح تجمع البلدين، خصوصا على المستويين الاقتصادي والسياسي".

وأضاف الخطري، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن "فرنسا داعم تقليدي للمغرب على مستوى ملف الصحراء، فغير ما مرة تدخلت الجمهورية لتغيير قرارات ضد مصالح المغرب، ربما أقواها كان سنوات 2013 و2016"، مشيرا إلى أن "الموقف المدني الفرنسي أصبح يتجه في بعضه نحو دعم جبهة البوليساريو. فخلال الشهر الماضي، نظمت الجبهة ما يقرب 15 نشاطا داخل التراب الفرنسي؛ وهو ما يستوجب الاستدراك على المستوى الرسمي".

وأوضح المتحدث أن "فرنسا عضو دائم بمجلس الأمن ولها تأثيرات قوية، على قرارات كولر وكريستوف روس، ويمكن أن تساهم في تحديد الاسم المقبل للمبعوث الأممي"، مشددا في سياق آخر على أن "المغرب بدوره يقدم خدمات لفرنسا، خصوصا في العلاقات الأمنية المتعلقة أساسا بالهجمات الإرهابية".

وأشار الخطري إلى أن "موضوع الهجرة تتضرر منه جميع دول الضفة المتوسطية من الجانب الأوروبي"، وزاد: "جميع البلدان تدرك جيدا الدور المهم للمغرب في قضية الهجرة، وتعرف جيدا أنه من المفيد رفع القيمة التي تمنح للمملكة لتدبير تفقد المهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء".