مجلس النواب يرفض أول عريضة لتعديل قانون التربية والتكوين

مجلس النواب يرفض أول عريضة لتعديل قانون التربية والتكوين

رفض مجلس النواب عريضةً تهدف إلى تعديل مقتضيات مشروع القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين كان قد تقدم بها طلبة مغاربة ينشطون ضمن التنسيقية الوطنية لطلبة الطب والتنسيقية الوطنية للطلبة المهندسين.

وأفاد بلاغ صادر عن مجلس النواب، أمس الثلاثاء، بأن لجنة العرائض التقت الاثنين أصحاب العريضة التي تأتي طبقاً لمقتضيات القانون التنظيمي رقم 44.14 بتحديد شروط وكيفية ممارسة الحق في تقديم العرائض إلى السلطات العمومية.

وأبلغت لجنة العرائض، التي يترأسها البرلماني رشيد العبدي، خلال اللقاء ممثلين عن الطلبة أصحاب المبادرة، قرار مكتب مجلس النواب برفض العريضة من حيث الشكل نظراً لمخالفتها بعض مواد القانون التنظيمي سالف الذكر.

وحسب مصادر برلمانية، فإن رفض العريضة يعود إلى عدم احترام المقتضيات الشكلية لمتطلباتها، وعلى رأس إرفاق العريضة بنسخ من البطائق الوطنية للتعريف الخاصة بالطلبة الموقعين عليها، وهو شرط أساسي لقبولها.

وكانت هذه العريضة تسعى إلى تعديل بعض مقتضيات القانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية التربية والتكوين، خصوصاً المواد 45 و48 و43 و42 و28 التي تتحدث عن فرض رسوم التعليم واعتماد التعاقد ولغات التدريس؛ وهي العريضة الأولى من نوعها التي توصل بها مجلس النواب منذ إقرار الديمقراطية التشاركية في دستور 2011.

ودعمت تنسيقيات طلابية عديدة هذه العريضة بعدما توافقت على أن "مضامين القانون سالف الذكر والذي يوجد لدى مجلس النواب يمس أسر طلبة التعليم العمومي والغرض منه هو تخلي الدولة عن القطاع العام وتشجيع الخوصصة".

ونجحت العريضة، التي أعلن عنها في أبريل الماضي، في جمع أكثر من عشرة آلاف توقيع في الوقت الذي يستوجب القانون المنظم خمسة آلاف فقط في لجنة دعم العريضة شريطة أن تكون مرفوقة بنسخ من بطائق التعريف الوطنية.

ولم يكن الطلبة فقط من يعارضون مقتضيات هذا القانون، فحتى داخل الأغلبية البرلمانية والمعارضة توجد خلافات حادة حول مضامين هذا القانون بالغ الأهمية؛ وهو ما أنتج تأخراً في اعتماده لأشهر عديدة.

وتقديم العرائض أصبح ممكناً أمام المغاربة، وهي من ضمن المستجدات التي نصّ عليها دستور 2011 في إطار تفعيل الديمقراطية التشاركية، ويمكن تقديمها إلى رئيس الحكومة أو رئيس مجلس النواب أو رئيس مجلس المستشارين أو رؤساء مجالس الجماعات الترابية.

كما يمكن تقديم ملتمس في مجال التشريع إلى رئيس مجلس النواب أو رئيس المستشارين طبقاً للقانون التنظيمي رقم 14.64 بتحديد شروط وكيفيات تقديم الملتمسات في مجال التشريع، ولا يمكن قبولها إلا في حالة تحقق شروط عدة منها توقيع 25 ألف داعم للملتمس.

وقد بات ممكناً تقديم العرائض والملتمسات بطريقة إلكترونية عبر البوابة الوطنية للمشاركة المواطنة www.eparticipation.ma، بحيث توجد لدى كل مؤسسة معنية لجنة خاصة تتلقى العرائض والملتمسات وتدرسها طبقاً للقوانين المنظمة.